تونس تعزز تعاونها الدولي لتحسين معالجة المياه الصناعية في المنستير بدعم من البنك الإفريقي للتنمية
في مسعى لمواجهة التحديات البيئية ودعم التنمية الصناعية المستدامة، أعلنت تونس عن انطلاق مشروع جديد لمعالجة المياه الصناعية في ولاية المنستير، بتمويل مشترك يجمع بين تونس وإيطاليا ومجموعة البنك الإفريقي للتنمية.
يأتي هذا المشروع، الذي يُنجز ضمن مبادرات التعاون الدولي، كجزء من جهود الحكومة للحد من التلوث وتعزيز المحافظة على الموارد المائية في المناطق الساحلية. وقد تم تأكيد الحصول على تمويل هام لتهيئة وإنشاء محطة متطورة لمعالجة المياه الصناعية، وخاصة الناتجة عن الأنشطة الصناعية في خليج المنستير.
تستهدف المبادرة تطوير البنية التحتية لمعالجة المياه المستعملة الصناعية، بما يسهم في تقليل الأثر البيئي للصناعات وتحسين جودة المياه المعالجة، الأمر الذي سيرتد إيجابًا على الصحة البيئية والتنموية للجهة. وتهدف المحطة الجديدة إلى تقنيات متقدمة في المعالجة، ما ينعكس على الحد من التلوث البحري وتحقيق معايير حماية البيئة البحرية ضمن السياسات الوطنية التونسية والمعايير الأوروبية.
وقد كشف الديوان الوطني للتطهير عن الشروع في الإجراءات اللازمة لاختيار مكتب استشاري مختص يُرافق تنفيذ المشروع، وذلك لضمان احترام أفضل المعايير الفنية والبيئية طوال مراحل الإنجاز. كما ينتظر أن يواكب هذا المشروع التطور الصناعي في المنطقة، ويساهم في خلق فرص عمل وتعزيز الاستثمار في ولاية المنستير، إضافة إلى دعم توجه البلاد لمزيد الانفتاح على الشراكات مع المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها البنك الإفريقي للتنمية.
ويأتي هذا التحرك ضمن رؤية أوسع لتعصير قطاع المياه والصرف الصحي في تونس، بما يواكب التحديات المناخية العالمية واحتياجات التنمية الحضرية والصناعية. ويعتبر المشروع مكسبًا جديدًا يضاف إلى جهود خلق بيئة نظيفة وتعزيز استدامة موارد المياه، تماشيًا مع أهداف التنمية الشاملة على الصعيدين الوطني والدولي.
