تونس على أعتاب اتفاق جديد لتفادي شلل قطاع نقل المحروقات

تتجه الأنظار خلال الساعات المقبلة نحو مقر وزارة الشؤون الاجتماعية بعد تصاعد الترقب في الشارع التونسي والأوساط الاقتصادية بشأن الدعوة لجلسة تفاوض عاجلة لحل أزمة إضراب قطاع نقل المحروقات.

فبعد إعلان الجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل عن إصدار برقية إضراب يومي 23 و24 سبتمبر الجاري، أصبح الوضع متوتراً في ظل تأخير معالجة الملفات العالقة واستمرار غياب الحوار الجاد بين ممثلي العمال والإدارة.

وطالبت الجامعة الحكومة بالتدخل السريع وفتح جلسات مفاوضات مسؤولة، مؤكدةً أن الإضراب ليس هدفًا في حد ذاته، بل يعبّر عن رفض العمال لمواصلة سياسة المماطلة في تسوية قضاياهم. وأشارت الجامعة إلى أن النقل المنتظم للمحروقات يرتبط بشكل مباشر بالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في تونس، وأن تعطل هذا القطاع قد يؤثر على حياة المواطنين وعلى الحركة الاقتصادية.

ويتخوف مواطنون وفاعلون اقتصاديون من تداعيات الإضراب على تزويد المحطات بالوقود، لا سيما مع اقتراب موعد تنفيذ التحرك الاحتجاجي، مما قد يؤدي إلى نقص المواد البترولية وعودة مشاهد الازدحام أمام المحطات.

وتسعى وزارة الشؤون الاجتماعية، وفق مصادر مطلعة، إلى تفعيل مقتضيات الفصل 378 من قانون الشغل عبر تنظيم جلسة صلحية استثنائية تجمع النقابات المعنية والجهات الحكومية والإدارية، بهدف إيجاد تسوية تحفظ حقوق العمال وتضمن استمرارية العمل في القطاع الحيوي.

وكان قسم القطاع الخاص بالاتحاد العام التونسي للشغل قد أصدر في نهاية أغسطس الماضي برقية تنبيه بالإضراب، داعياً الأطراف الحكومية إلى التدخل العاجل لتفادي تنفيذ قرار التوقف عن العمل في كافة جهات الجمهورية.

وتجدر الإشارة إلى أن أزمة قطاع نقل المحروقات ليست وليدة اللحظة، بل تتجدد كلما تعطلت مفاوضات الزيادة في الأجور وتحسين الظروف المهنية، حيث يصرّ العمال على تلبية مطالبهم التي يعتبرونها مشروعة في ظل التحوّلات الاجتماعية والاقتصادية المتلاحقة.

ومن المنتظر أن تحمل الساعات القادمة مؤشرات حاسمة بخصوص قدرة الحوار الاجتماعي على تجاوز الأزمة وإبعاد شبح الشلل عن قطاع النقل الطاقي في البلاد، خاصة إذا ما تم التوصل إلى إجراءات توافقية تضمن استقرار القطاع وتحمي مصالح جميع الأطراف.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *