تونس تقر خطة تنموية جديدة: تحديات كبرى و102 مليار دينار في قلب الاهتمام
أطلقت تونس رؤيتها التنموية للفترة 2026-2030 وسط نقاش واسع حول واقع الاقتصاد الوطني وتحديات المرحلة القادمة. الرهان الأساسي لهذه الخطة يكمن في تعزيز معدل النمو الاقتصادي ليبلغ 4.2% سنوياً، مع الطموح لتقليص نسبة البطالة وتحفيز مناخ الاستثمار، وسط شكوك حول قدرة الدولة على توفير تمويل ضخم يقارب 102 مليار دينار.
وتؤكد الحكومة، بحسب مجلس وزاري نُظم لمناقشة الخطوط العريضة للخطة، أن المخطّط التنموي الجديد يعتمد مساراً شاملاً يرتكز على البعد الاجتماعي، معتبرة تحقيق الاندماج الاقتصادي والعدالة من الأولويات. ويقدر حجم الاستثمارات المقررة بنحو 207 مليارات دينار حسب الأسعار القارة، في وقت يشير فيه خبراء إلى أن توفير التمويلات اللازمة يمثل التحدي الحقيقي أمام هذا الطموح.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي العربي بن بوهالي أن نجاح الخطة لا يرتبط فقط بتحديد أهداف طموحة، بل يتطلب إيجاد حلول مبتكرة وآليات واضحة لاستقطاب الاستثمارات وضمان التمويل، خصوصاً في ظل الضغوطات المالية التي تواجهها الدولة والظروف الإقليمية والدولية المتقلبة. كما شدّد على ضرورة توضيح استراتيجيات التمويل وتنويع مصادره لتقوية مناعة الاقتصاد التونسي أمام الأزمات.
الخطة تحمل على عاتقها كذلك رهانات اجتماعية كبرى مثل تعزيز العدالة الاجتماعية وتقليص الفجوة بين الجهات، وهو ما اعتبرته الحكومة خياراً استراتيجياً لتحقيق الاستقرار والمضي قُدُماً نحو اندماج اقتصادي أكبر.
وبين حماس المسؤولين وتحفظات الخبراء، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة تونس على تجاوز إشكاليات التمويل وتطبيق الإصلاحات التي من شأنها دفع النمو وخلق فرص الشغل وتحقيق أهداف الخطة بحلول عام 2030.
