تونس تواكب أحدث تكنولوجيا التصدي للطائرات المسيّرة ضمن الأسد الإفريقي 2027
تستعد تونس لاستضافة جزء من فعاليات تمرين “الأسد الإفريقي 2027″، الذي يُعد من أضخم المناورات العسكرية على مستوى القارة الإفريقية ويُنظم بمشاركة واسعة من القوات الأمريكية ودول إفريقية وغربية متعددة. يركز النسخة المقبلة من التمرين، إلى جانب رفع الجاهزية والتدريب على سيناريوهات حقيقية للعمليات المشتركة، على اختبار تكنولوجيا متطورة تهدف للتصدي للهجمات التي تشُنها الطائرات المسيّرة صغيرة الحجم، والتي باتت تلعب دورًا متناميًا في الميادين العسكرية الحديثة.
وتسعى قيادة الجيش الأمريكي في إفريقيا، ضمن مناورات الأسد الإفريقي، إلى تفعيل منظومات جديدة قادرة على رصد واعتراض هذا النوع من الطائرات بدون طيار، مما يسهم في تطوير قدرات جيوش شمال وغرب إفريقيا. وتشارك تونس في احتضان جزء من هذه المناورات للمرة المقبلة إلى جانب دول مثل المغرب، السنغال وغانا، مع مشاركة آلاف العسكريين من قرابة أربعين دولة.
تكتسي دورة 2027 أهمية متزايدة في ضوء التحولات الأمنية في المنطقة، وتصاعد تهديدات التقنيات غير المأهولة والتهديدات السيبرانية، حيث تؤكد مصادر عسكرية أن إدراج تجارب عملية على تقنيات حديثة لمكافحة الطائرات المسيّرة يأتي استجابة للتحديات المستجدة على الساحة الأمنية والعسكرية.
هذا ولم تعلن الجهات الرسمية بشكل نهائي إن كانت اختبارات هذه التقنيات ستتم أيضًا على الأراضي التونسية أم ستقتصر على مواقع أخرى، لكن التحضيرات جارية والتنسيق على أعلى مستوى مع الجانب الأمريكي وشركاء التمرين.
ويُذكر أن مناورات الأسد الإفريقي تُمثل فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز التكامل الدفاعي بين الدول الإفريقية والشركاء الدوليين، عبر تمارين ميدانية وتطبيقات حية، فضلاً عن إدراج فعاليات للدعم اللوجستي والخدمات الطبية والتدريبات على مواجهة التحديات غير التقليدية، ومنها التصدي للطائرات بدون طيار. وتواصل تونس، من خلال هذه المشاركة، تحديث منظومتها الدفاعية والاستفادة من أحدث ما توصلت إليه صناعة تكنولوجيا الأمن والدفاع العالمي.
