تقلص عدد مراكز الذبح يثير قلق المستهلكين: تساؤلات حول وفرة وأسعار الدواجن في تونس
يشهد قطاع لحوم الدواجن في تونس أزمة مستجدة، بعد أن تقلص عدد المذابح والمزوّدين القانونيين النشطين بشكل ملحوظ من 35 إلى 12 فقط، بحسب ما أعلن مسؤولون في القطاع. ويأتي هذا التراجع كنتيجة مباشرة لتفاقم الخسائر المالية وارتفاع تكاليف الإنتاج، مما دفع العديد من المنتجين إلى الخروج من السوق أو تعليق أنشطتهم.
هذا التقليص الحاد في عدد المذابح المرخصة أثار مخاوف واسعة لدى المستهلكين، لا سيما مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الدواجن ونقص في المعروض بالأسواق. فقد أشار رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن واللحوم البيضاء، إبراهيم النفزاوي، إلى أن التراجعات الأخيرة قد تؤثر بشكل سلبي على توازن السوق واستمرارية توفر الدواجن، مؤكداً أن الهامش الربحي للمزودين بات ضعيفاً جدًا، إذ يشترون الدجاج بسعر يقارب 7500 مليم للكيلوغرام ويبيعونه بفارق بسيط لا يتيح لهم تحمل أعباء إضافية.
من جهة أخرى، تتزامن هذه التطورات مع توقعات بتراجع إنتاج الدواجن بنسبة تصل إلى 40% خلال الفترة المقبلة، وسط تحذيرات من أزمة قد تشمل انخفاض إنتاج البيض أيضًا. وتشير التقارير إلى أن سعر الدجاج المذبوح الخاضع للتسعيرة الرسمية وصل إلى نحو 8,950 مليم للكيلوغرام، بينما تراوحت أسعار صدور الدجاج (الإسكالوب) بين 19,400 و19,800 مليم، الأمر الذي قد ينعكس مباشرة على ميزانية الأسر التونسية ويزيد من أعبائها.
هذه الأوضاع دفعت الأوساط المهنية والمسؤولين إلى دعوة السلطات لاتخاذ تدابير عاجلة لدعم سلسلة الإنتاج، والحفاظ على استقرار السوق لضمان استمرار التزويد وتفادي زيادات إضافية في الأسعار، حيث بات قطاع الدواجن مهدداً بمزيد من التقلص إذا لم تُتخذ إجراءات فعالة للحد من التكاليف وتحفيز المستثمرين على البقاء في النشاط.
وفي انتظار رد الجهات الرسمية وخطة الحكومة لدعم هذا القطاع الحيوي، يبقى هاجس استمرار ارتفاع الأسعار ونقص الكميات هو الشغل الشاغل للمواطن التونسي.
