تونس خارج سباق المدن الأكثر حرارة رغم موجة الحر في المنطقة
أصدرت منصة “إلدورادو ويذر” الأمريكية المتخصصة في تتبع بيانات الطقس والمناخ قائمتها اليومية للمدن الأكثر حرارة حول العالم اليوم السبت 4 يوليو 2026، وبينما شهدت العديد من دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة مع بداية الصيف، لم تتواجد أي مدينة تونسية ضمن قائمة الخمسة عشر مدينة الأعلى حرارة.
تشير بيانات اليوم إلى أن موجة الحر الراهنة تركزت بشكل خاص في مناطق متعددة من الخليج العربي وجنوب غرب آسيا، بالإضافة إلى أجزاء من شمال إفريقيا، حيث سُجلت درجات حرارة تجاوزت في بعضها 48 درجة مئوية. ورغم أن درجات الحرارة في تونس وصلت في بعض المناطق إلى مستويات مرتفعة تتجاوز 33 درجة مئوية في العاصمة تونس وبعض المدن الداخلية، إلا أنها ظلت دون المنافسة أمام ما سجلته مدن في العراق، والكويت، والسعودية، وإيران، التي تصدرت القائمة بدرجات حرارة شديدة القسوة.
ويعزو خبراء الطقس هذا التفاوت إلى عدة عوامل مناخية تشمل تأثير الكتل الهوائية الحارة القادمة من الصحارى الكبرى في المنطقة، إلى جانب ظروف الضغط الجوي وتغير اتجاه الرياح الموسمية، إضافة إلى تباين نسب الرطوبة. وتعد مدن جنوب العراق والكويت من أكثر المناطق تأثراً بموجات الحر المستمرة والتي باتت تسجل مراراً وتكراراً أرقاماً قياسية خلال السنوات الأخيرة.
وبرغم الغيابات التونسية الواضحة عن الترتيب العالمي للحرارة لليوم، إلا أن المختصين لا يستبعدون إمكانيات ارتفاع الحرارة في البلاد مستقبلاً، خاصة مع استمرار ظواهر التغير المناخي وتضاعف موجات الحر الغير معتادة في الصيف. وينصح خبراء الأرصاد الجوية في المقابل المواطنين والمتابعين في تونس بمتابعة التنبيهات الرسمية، خاصة أيام الذروة المرتفعة للحرارة، وأخذ الاحتياطات اللازمة وقاية من التأثيرات الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
هكذا تظل تونس في الوقت الحالي بعيداً عن المراتب الأولى في مؤشر مدن العالم الأكثر حرارة، بالرغم من الحر اللاهب الذي تشهده منطقة المتوسط، في انتظار تطورات قادمة مع استمرار الصيف.
