جدل جديد حول إقامة وزير الشؤون الاجتماعية في فيلا مصادرة بقمرت إثر اتهامات نيابية

أثار النائب بمجلس نواب الشعب، عماد أولاد جبريل، موجة جدل جديدة على الساحة السياسية والقانونية مساء الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، بعد نشره تدوينة مطولة وجه فيها اتهامات صريحة لوزير الشؤون الاجتماعية، عصام الأحمر. وركّز النائب في تدوينته التي لقيت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، على ما اعتبره توظيفاً للقانون بطريقة تخدم مصلحة الوزير، متّهماً الأخير بالسعي لتقنين إقامته في فيلا تقع بمنطقة قمرت سبق للدولة أن قامت بمصادرتها.

وأشار أولاد جبريل إلى أن الوزير استغل منصبه لإيجاد ترتيبات قانونية تسمح له بالسكن في العقار المذكور، وذلك بالرغم من الوضعية القانونية غير الواضحة للفيلا منذ ضبطها ضمن الممتلكات المصادرة بعد الثورة. واعتبر النائب أن هذا التصرف يعد تطويعاً للقوانين والمراسيم التي أحدثت أصلاً لحماية المال العام وإرجاع الممتلكات المنهوبة إلى الدولة، مما يطرح أسئلة حقيقية حول النزاهة والشفافية في التعامل مع أملاك الدولة.

التدوينة المطولة للنائب أثارت تفاعلات حادة بين متابعي الشأن السياسي وعدد من النواب، حيث طالب بعضهم بفتح تحقيق رسمي في ملابسات هذه الإقامة، بينما ذهب البعض الآخر إلى تحميل الدوائر المسؤولة عن إدارة الأملاك المصادرة جزءاً من المسؤولية، مؤكدين ضرورة توضيح كل الحقائق للرأي العام.

وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن أي توضيحات رسمية من وزارة الشؤون الاجتماعية أو الوزير المعني حول صحة الاتهامات أو تفاصيل الإجراءات المتخذة بخصوص الفيلا. ويأتي هذا المشهد في وقت تتعالى فيه الدعوات إلى مزيد من الشفافية في التصرف في الأملاك المصادرة وإبعاد الشبهات عن المسؤولين العموميين.

يجدر بالذكر أن قضية إدارة وإستغلال الأملاك المصادرة تثير جدلاً متواصلاً في تونس منذ السنوات الأولى التي تلت الثورة، نظراً لارتباطها بقضايا الفساد واستغلال النفوذ، ما يجعل أي تحرك في هذا المجال تحت رقابة دقيقة من قبل وسائل الإعلام والرأي العام والسلطة التشريعية. وتبقى الأنظار متعلقة بردود الفعل الرسمية والتحقيقات المحتملة التي قد تسلط الضوء على تفاصيل هذه القضية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *