جدل جديد حول دعم أمان الله التيساوي في رياضات ذوي الإعاقة بتونس

عاد اسم البطل البارالمبي التونسي آمان الله التيساوي إلى واجهة المشهد الرياضي الوطني، وذلك بعد اندلاع جدل واسع حول ظروف إعداده ومسألة الدعم الذي يتلقاه من الجامعة التونسية لرياضات ذوي الإعاقة. وتأتي هذه العودة على خلفية تصريحات قوية أطلقها التيساوي يتهم فيها الجامعة بالتقصير والتسبب في تعطيل حصوله على مستحقاته المالية وتعطيل برنامجه التحضيري مما أثّر، بحسب كلامه، على جاهزيته للمنافسات الأخيرة.

وفي تصريحات نقلتها عدة منصات، أوضح التيساوي أنه عانى كثيراً نفسياً ومادياً بسبب النزاع القائم مع الهياكل الرياضية، مشيراً إلى أنه تلقى معلومات تفيد برفض ملف تحويل مستحقاته المالية خارج البلاد، الأمر الذي أدى إلى تعطيل استكمال برنامجه الإعدادي خاصة خارج تونس. واعتبر البطل التونسي أن الجامعة تجاهلت إنجازاته الأخيرة، ومنها تحطيمه لأرقام قياسية على الصعيد العالمي، وهو ما أحبطه وزاد من معاناته في الغربة.

من جانبها، حرصت الجامعة التونسية لرياضات ذوي الإعاقة على الرد ببيان توضيحي، أكدت فيه أنها قامت بكل الإجراءات اللازمة المتعلقة بسفر وتحضيرات التيساوي، مشيرة إلى أن جميع الخطوات الإدارية والقانونية تم احترامها وأنهم دائمًا إلى جانب الرياضيين الذين يمثلون تونس في المحافل الدولية.

اللافت في القضية أن الرأي العام انقسم بين داعم للتيساوي متفهماً لمعاناته، وبين من دعى لمعالجة الخلافات داخل الإطار المؤسساتي وعدم تحويل النزاعات الشخصية إلى مادة إعلامية تضر بصورة الرياضة الوطنية. وأصبحت قضية أمان الله التيساوي محط اهتمام نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين أطلقوا حملات دعم واسعة تطالب الجهات المسؤولة بالتدخل للحفاظ على معنويات ممثلي تونس، وتوفير مناخ ملائم لأبطالها خاصة من ذوي الاحتياجات الخصوصية.

تُسلط هذه القضية الضوء مجددًا على التحديات التي يواجهها الرياضيون من ذوي الإعاقة في تونس، حيث تتعدد الصعوبات الإدارية والمالية، وهو ما يستدعي مراجعة الآليات الهيكلية لدعم هذه الفئة وضمان حقوقهم الرياضية والاجتماعية على حد سواء. وبين تضارب الروايات، يبقى أمل الشارع الرياضي في تسوية سريعة تحفظ كرامة البطل التونسي ومصالح الجامعة على السواء.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *