جريمة ليلى بن سالم تهز مونتريال وتعاطف واسع من الجالية التونسية وسط غموض التحقيقات

مرّ أكثر من أسبوعين على حادثة مقتل المواطنة التونسية ليلى بن سالم (45 عاماً) داخل شقتها الواقعة في وسط مدينة مونتريال الكندية، وما تزال القضية تكتنفها الكثير من علامات الاستفهام دون أي تقدم واضح في التحقيقات الأمنية، مما زاد شعور الإحباط لدى عائلتها وأفراد الجالية التونسية والعربية في كندا.

وتعود تفاصيل الجريمة إلى أواخر شهر سبتمبر الماضي، حيث عُثر على جثة ليلى في شقتها بينما كانت تشارك في اجتماع عمل افتراضي عن بُعد، حسب روايات مقربة من العائلة وزملاء الضحية، الأمر الذي عزز التساؤلات حول ظروف وموقع الحادثة وحدود تدخل السلطات الكندية وسرعة استجابتها. ورغم تعدد الشهادات، لم تؤدِ التحريات المكثفة حتى اليوم إلى توقيف أي مشتبه به أو كشف دوافع الجريمة.

عائلة الضحية ما تزال تعيش صدمة الفقدان والألم، سيما وأن ليلى كانت أماً لطفل يبلغ من العمر 12 عاماً فقط. وقد عبر ذووها عن قلقهم إزاء بطء سير التحقيقات وغموض النتائج، مطالبين السلطات الأمنية ببذل جهود مُضاعفة لكشف خيوط الجريمة وتحقيق العدالة.

من جانبها أكدت السفارة التونسية في كندا في بيان رسمي أنها تتابع الموضوع عن كثب وتنسق مع الجهات الأمنية الكندية، كما أشارت إلى أنها استكملت إجراءات نقل جثمان الفقيدة إلى تونس لدفنه بجوار عائلتها، وذلك بموافقة أسرتها يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026 على متن رحلة جوية خاصة.

ووسط هذا المشهد تسود موجة من الحزن والغضب بين الجالية التونسية في مونتريال، ترافقها حملات عبر شبكات التواصل الاجتماعي للمطالبة بكشف ملابسات القضية ومحاسبة الجناة، في حين لم يصدر عن الشرطة المحلية سوى بيانات مقتضبة تؤكد استمرار التحقيق دون نتائج للعلن حتى الآن.

الجريمة التي وصفت بأنها من أبشع الجرائم التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة، جددت النقاش حول سلامة الجالية المقيمة بالخارج واستعداد الجهات المختصة لحمايتها وضمان حرياتها، مما يدفع كثيرين لمناشدة المسؤولين بتكثيف الجهود للقبض على الجاني وطمأنة المجتمع المحلي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *