سكان منزل بوزلفة يرفضون إقامة مشروع معالجة النفايات العضوية بتربية الذباب الأسود قرب المستشفى المحلي

شهدت مدينة منزل بوزلفة من ولاية نابل موجة من الاحتجاجات في صفوف الأهالي عقب الإعلان عن مشروع صناعي جديد يهدف إلى تربية يرقات الذباب الأسود ومعالجة النفايات العضوية بالقرب من المستشفى المحلي. وتجمع عدد من سكان المنطقة في وقفة احتجاجية، معبرين عن رفضهم التام لإقامة هذا المشروع في هذا الموقع الحساس، ومطالبين السلطات بالكشف عن كافة الدراسات البيئية والتراخيص المتعلقة بالمشروع.

يأتي هذا الرفض نتيجة مخاوف الأهالي من تأثيرات المشروع الصحية والبيئية، إذ عبروا عن قلقهم من الروائح الكريهة التي قد تنبعث من النفايات العضوية التي سيُتوقع نقل مئات الأطنان منها يومياً إلى الموقع. كما أثاروا تساؤلات حول مصير العصارة الناتجة عن معالجة النفايات وإمكانية تسربها إلى المائدة المائية المحلية، مما يهدد صحة السكان وسلامة البيئة.

وأوضح المحتجون أن قرب موقع المشروع من المستشفى يزيد من حساسية الوضع، معتبرين أن إقامة منشأة مماثلة في حي سكني وقريب من مركز صحي محلي أمر غير مقبول ويشكل خطراً على سلامة المواطنين. كما شددوا على ضرورة إشراك المجتمع المدني وسكان المنطقة في أي قرار يخص استغلال الأراضي القريبة من المؤسسات الصحية أو الأحياء السكنية لمثل هذه المشاريع.

في المقابل، يشير مختصون في إدارة النفايات العضوية إلى أن تقنية تربية يرقات الذباب الأسود تُستخدم في عدة دول كحل مبتكر لإعادة تدوير النفايات وتحويلها إلى منتجات ذات فوائد اقتصادية مثل أعلاف الحيوانات والأسمدة العضوية. ورغم ذلك، يصر السكان على ضرورة الشفافية وإجراء تقييم جدي للآثار البيئية والاجتماعية قبل المضي في تنفيذ المشروع.

يظل ملف مشروع الذباب الأسود في منزل بوزلفة محل جدل واسع بين مخاوف السكان وتأكيدات الجهات المعنية بجدواه الاقتصادية. ويطالب الأهالي بتعليق أشغال المشروع لحين تقديم إجابات واضحة حول أسئلة الصحة والبيئة، وضمان اتخاذ كل التدابير الوقائية الضرورية لحماية السكان والمحيط.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *