جلسة جديدة للاستئناف في قضية الهاروني وفريخة وصفقات شركة “عجيل”
تعقد الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس اليوم، الخميس 8 أكتوبر 2026، جلسة للنظر مجددًا في ملف القضية التي تشمل وزير النقل الأسبق عبد الكريم الهاروني ورجل الأعمال محمد فريخة، إلى جانب عدد من الإطارات السابقة بالمؤسسة الوطنية لتوزيع البترول “عجيل”. وتتعلق هذه القضية بمعاملات مالية وتجارية جمعت بين شركة “سيفاكس إيرلاينز” التي يديرها محمد فريخة، ومؤسسة “عجيل” التي تدير توزيع المحروقات عبر كامل البلاد.
يعود أصل الملف إلى صفقات تزويد شركة الطيران “سيفاكس” بكميات كبيرة من الكيروزين (وقود الطائرات)، وسط شبهات تتعلق بتجاوزات في شروط وأسعار التزويد، بالإضافة إلى إجراءات تراوحت بين اتهامات بإهدار المال العام ومنح امتيازات غير مستحقة لصالح شركات خاصة على حساب المؤسسة الوطنية.
وكانت الدائرة الابتدائية للمحكمة قد أصدرت في وقت سابق أحكامًا بالسجن على عدد من المتهمين، حيث حكم على محمد فريخة بالسجن لمدة 7 سنوات وعلى عبد الكريم الهاروني بسنتين، بعد اتهامهم بالإضرار بمصالح الدولة وسوء التصرف في الموارد العمومية. وأثارت هذه الأحكام جدلًا في الأوساط السياسية والاقتصادية لما لها من تداعيات حول مستوى الحوكمة في قطاعي النقل والطاقة.
تجدر الإشارة إلى أن إدارة “سيفاكس إيرلاينز” نفت في بيانات رسمية الاتهامات حول حصولها على امتيازات أو قروض غير قانونية أو دون ضمانات من البنوك العمومية، مؤكدة أن تعاملاتها تمت وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها في البلاد.
وتستقطب الجلسة اليوم اهتمام الرأي العام نظراً لأسماء المتورطين في القضية ومدى ارتباط الملف بالأوضاع الاقتصادية الراهنة. ومن المتوقع أن تشهد جلسات الاستئناف تطورات هامة قد تساهم في إضفاء المزيد من الشفافية حول ملابسات القضية ومدى تورط الشخصيات المعنية بالأمر. تبقى العدالة هي الفيصل الأساسي في تحديد مستقبل هذا الملف الشائك الذي يتابعه الشارع التونسي عن كثب.
