جلسة حاسمة بمحكمة التعقيب في ملف “محاولة تقويض أمن الدولة الثانية” الخميس المقبل
تستعد الدائرة الجزائية بمحكمة التعقيب بتونس هذا الخميس 10 سبتمبر 2026 لعقد جلسة هامة للنظر في الطعون المقدمة بخصوص القضية المعروفة إعلامياً بـ”محاولة تقويض أمن الدولة الثانية”. وتأتي هذه الجلسة بعد إصدار بعض الأحكام السابقة في ملف مماثل أثار جدلاً واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية في البلاد.
تتعلق هذه القضية بملاحقة عدد من الشخصيات السياسية والوجوه المعارضة، حيث يواجه حوالي 20 متهماً تهماً تتراوح بين “تشكيل تنظيم إرهابي” و”محاولة المسّ من أمن الدولة الداخلي والخارجي”. من بين أبرز المحاكمين بهذه القضية رئيس البرلمان السابق وعدد من المسؤولين السابقين، علماً بأن القضية بدأت أحداثها في سبتمبر 2023 عقب صدور مذكرات توقيف دولية بحق بعض المتهمين. وقد شهد الملف مساراً قانونياً طويلاً، مرت خلاله بسلسلة من الجلسات في مختلف درجات التقاضي.
وكانت المحكمة الابتدائية والمحكمة الاستئنافية أصدرتا أحكاماً تراوحت بين السجن لمدد طويلة وغرامات مالية إضافة إلى قرارات بمصادرة بعض الممتلكات، ما أثار ردود أفعال متباينة بين الرأي العام والقوى السياسية المعارضة التي اعتبرت القضية ذات خلفية سياسية تهدف إلى تصفية حسابات مع بعض الأطراف.
ويتطلع مراقبون إلى ما ستؤول إليه جلسة هذا الأسبوع أمام محكمة التعقيب، وسط متابعة إعلامية وشعبية واسعة، حيث يترقب الرأي العام إمكانية تثبيت الأحكام أو مراجعتها استناداً إلى الدفوع القانونية والطعون المقدمة من قبل هيئة الدفاع عن المتهمين. يُذكر أن ملف “محاولة تقويض أمن الدولة” يُعد من أبرز الملفات القضائية التي أثرت في المشهد السياسي التونسي خلال السنوات الأخيرة لارتباطها مباشرةً بمراكز القرار والمعارضة في البلاد.
وفي انتظار صدور قرار محكمة التعقيب، يبقى مستقبل القضية مرهوناً بمخرجات هذه الجلسة الأخيرة التي من شأنها وضع حد لمسار قضائي حظي بقدر كبير من الاهتمام المحلي والدولي.
المصادر:
– وكالة الأناضول
– موسوعة الجزيرة نت
– وكالة تونس إفريقيا للأنباء
