حادث إطلاق نار غامض في العاصمة الإيطالية يترك تونسيًا في وضع حرج
في حادثة مروعة هزّت العاصمة الإيطالية روما ليل الأحد، تعرض رجل تونسي يبلغ من العمر أربعين عامًا لإطلاق نار في وضح الليل، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة على مستوى الصدر والساق، وفق ما أكدته مصادر أمنية وطبية إيطالية.
وقع الحادث في منطقة فياليه بالميرو تولياتي، وتحديدًا بالقرب من الرقم 737، حيث كان الضحية يسير في الشارع عندما باغته شخص مجهول الهوية بإطلاق عدة رصاصات، قبل أن يلوذ بالفرار إلى وجهة غير معلومة.
تزامن الحادث مع وجود دورية من قوات الكارابينييري في إحدى الشوارع المحاذية، والتي تدخلت بشكل فوري وقدمت الإسعافات الأولية للضحية إلى حين وصول سيارة الإسعاف، ليتم نقله بسرعة إلى مستشفى سان جيوفاني. ووفق ما أفادت به المصادر الطبية بالمستشفى، فإن المصاب وضع تحت العناية المركزة بينما تبقى حالته الصحية حرجة مع توقعات بمرحلة نقاهة طويلة.
حتى الآن، لم تحدد الجهات الإيطالية أي دوافع واضحة لهذه الجريمة، ولم يتم الكشف عن هوية الفاعل، كما فتحت السلطات تحقيقًا واسع النطاق من أجل تتبع خيوط الحادث والوصول إلى المتورطين. وتعمل الشرطة على مراجعة كاميرات المراقبة في المنطقة وسماع أقوال الشهود المحتملين، في حين يسيطر القلق على الجالية التونسية في العاصمة الإيطالية بسبب تكرار مثل هذه الحوادث.
ويعكس هذا النوع من الاعتداءات المتصاعدة تحديات أمنية متزايدة تواجهها الجاليات الأجنبية في بعض المدن الأوروبية، ما يدفع المجتمعين التونسي والإيطالي إلى مطالبة السلطات بتوفير مزيد من الحماية وتعزيز الدوريات الأمنية، خاصة في الأحياء التي تشهد كثافة من المهاجرين.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق للعاصمة الإيطالية أن شهدت حوادث مماثلة طالت مهاجرين من جنسيات مختلفة، ما يزيد من المخاوف من تصاعد أعمال العنف بين صفوف الجاليات. وتبقى السلطات الإيطالية أمام تحد حقيقي لاستعادة الإحساس بالأمان في شوارع روما والعمل على محاسبة كل من يثبت تورطه في مثل هذه الهجمات.
