حالات اختفاء الرياضيين التونسيين في إيطاليا: لغز متواصل مع البعثة الوطنية

تشهد البعثة التونسية الرياضية المشاركة في منافسات ألعاب البحر الأبيض المتوسط بمدينة تارانتو الإيطالية موجة غير مسبوقة من اختفاء الرياضيين، حيث ارتفع عدد الغائبين عن الوفد الرسمي إلى أربعة حتى الآن، وسط الكثير من التساؤلات والغموض حول ملابسات هذه الحوادث المتكررة.

وبحسب مصادر رسمية وتقارير إعلامية، فقد أعلن مؤخراً عن فقدان لاعب الجمباز أحمد العبيدي، لينضم بذلك إلى قائمة الرياضيين المفقودين التي تضم أيضاً الرباع محمد أمين بوحجبة الذي اختفى في مطار روما، فضلاً عن لاعب الكرة الحديدية محمد أمين السعيدي، ولاعب آخر تم تسجيل غيابه في وقت سابق. وتعتبر هذه الحوادث الرابعة من نوعها خلال مشاركة تونس في دورة تارانتو 2026.

وكانت بعثة المنتخب التونسي لرفع الأثقال قد أكدت أن حالة بوحجبة تم رصدها قبل دقائق من توجه الفريق إلى إحدى المنافسات، فيما أشارت التصريحات إلى أن بقية الرياضيين اختفوا في أوقات وظروف متباينة، ما ساهم في تأجيج الشكوك بشأن الأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة.

وتسود حالة من القلق داخل الأوساط الرياضية التونسية بعد تكرار هذه الوقائع، خاصة مع ما تثيره من تساؤلات حول آليات الرقابة على البعثة والإجراءات الأمنية المصاحبة للاعبين خلال مشاركتهم في البطولات الدولية. وتتركز التخوفات حالياً حول انعكاسات هذه المشاكل على صورة الرياضة التونسية ومستقبل المشاركات الخارجية للمنتخبات الوطنية.

ويؤكد متابعون للشأن الرياضي أن ظاهرة “هروب الرياضيين” ليست جديدة في الوسط الرياضي العربي، لكنها عادت بقوة في الآونة الأخيرة مع توسع البطولات والفتح المتزايد للحدود، ما يدفع بعض المواهب إلى استغلال فرص السفر بحثاً عن واقع جديد خارج بلدانهم.

أما الجهات الرسمية، فتواصل جهودها بالتنسيق مع سلطات الأمن الإيطالية للبحث عن المفقودين، كما شددت وزارة الشباب والرياضة على ضرورة تعزيز الرقابة على البعثات الوطنية في المشاركات القادمة.

يبقى لغز اختفاء الرياضيين التونسيين حديث الرأي العام في تونس والمنطقة، فيما ينتظر الشارع الرياضي تطورات القضية والإجراءات القادمة لوضع حد لهذه الظاهرة التي تهدد مستقبل الرياضة الوطنية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *