لوائح أوروبية جديدة لحماية الكلاب والقطط: تشديد الرقابة ومكافحة التجارة غير القانونية

دخلت مجموعة من اللوائح الأوروبية الحديثة حيز التنفيذ اعتباراً من 30 أغسطس 2026، وتهدف إلى ضبط وتوحيد ضوابط تربية وإيواء واستيراد الكلاب والقطط ضمن دول الاتحاد الأوروبي. تأتي هذه الخطوة بعد تصاعد القلق من التجارة غير المشروعة بالحيوانات الأليفة، والتي تشكل سوقاً بمليارات اليوروهات وتشكل تهديداً لصحة الحيوانات والمستهلكين على حد سواء.

صادق البرلمان الأوروبي أخيراً على هذه اللوائح الجديدة بعد تصويت حظي بغالبية ساحقة، حيث شملت الإجراءات وجوب تسجيل الكلاب والقطط وتوثيقها عن طريق زرع رقائق إلكترونية (ميكروشيب) وربطها بقواعد بيانات وطنية متطورة قابلة للتكامل بين دول الاتحاد. على المربين والبائعين ودور الرعاية الامتثال لهذه المتطلبات خلال فترة انتقالية تصل إلى أربع سنوات من تاريخ بدء تطبيق التشريعات، بينما يُمنح الملاك العاديون فترة زمنية أطول (عشر سنوات لتسجيل الكلاب، وخمس عشرة سنة للقطط).

ومن أبرز ما تتضمنه اللوائح:
– فرض معايير موحدة لرعاية الحيوانات بدءاً من جودة أماكن الإيواء والرعاية البيطرية وصولاً إلى سلامة نقلها واستيرادها.
– حظر استخدام الحيوانات الأليفة التي تعاني من تشوهات جينية أو خصائص جسمانية غير صحية في معارض ومسابقات الحيوانات.
– تشديد شروط إعلانات بيع الحيوانات على الإنترنت، مع التأكيد على ضرورة توافر بيانات موثقة عن الموردين والأصول.
– تقوية آليات تتبع الحيوانات عبر التعاون بين دول الاتحاد وتعزيز عمليات التحقق من ملفات التبني والبيع.

وتهدف هذه اللوائح بشكل أساسي إلى مواجهة التجارة غير القانونية، حيث تتعرض آلاف الكلاب والقطط للاستغلال والإهمال أو نقلها بطرق غير مشروعة للاستفادة المالية، وهو ما يؤدي إلى مخاطر صحية على الحيوانات وعلى الأسر التي تستقبلها. ومع تنفيذ هذه الإجراءات، يأمل الاتحاد الأوروبي في تحسين معايير رعاية الحيوانات المنزلية، وحماية المشترين من الاحتيال، وتقليص فرص انتشار الأمراض.

جدير بالذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد طرحت هذه المبادرة في ظل غياب إطار موحد لرعاية ومعاملة الكلاب والقطط، لتسد بذلك فراغاً تشريعياً امتد لعقود. ويترقب المهتمون بحقوق الحيوانات في أوروبا النتائج العملية لهذه الإجراءات، والتي قد تمثل نموذجاً يمكن الاحتذاء به عالمياً في مجال حماية الحيوان ومكافحة الاتجار غير القانوني.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *