حقيقة شائعة اختراق محادثات التونسيين على ماسنجر: ما الذي حدث بالفعل؟
انتشرت خلال الساعات الأخيرة عبر صفحات ومجموعات التواصل الاجتماعي في تونس، صورة تحمل شعار إحدى المنصات الإعلامية وتدعي أن موقع “فيسبوك” وتطبيق “ماسنجر” قد تعرّضا لهجوم إلكتروني نفذته جهة مجهولة، وأن هذه المجموعة هددت بنشر الرسائل الخاصة لمستخدمين تونسيين.
ومع تصاعد القلق في أوساط المستخدمين بشأن مصير خصوصيتهم، سارعت وسائل الإعلام المحلية والمختصون في مجال الأمن السيبراني للتحقق من صحة هذه الأخبار. وتبين بعد المراجعة أن الادعاءات المنتشرة لا تستند إلى أي أساس واقعي أو تقني.
في الواقع، لم تسجّل أي جهة رسمية، سواء من شركة “ميتا” المالكة لفيسبوك وماسنجر أو من الجهات المختصة في تونس، أي اختراق أمني استهدف بيانات أو رسائل مستخدمي ماسنجر التونسيين. وأكد مختصون أن مثل هذه الشائعات غالبًا ما تظهر خلال فترات الاضطرابات التقنية، وهو ما حدث في صباح الجمعة 12 يونيو 2026، عندما شهدت خدمات “ميتا” (فيسبوك، إنستغرام وماسنجر) عطلًا تقنيًا واسعا أدى إلى تقييد وصول المستخدمين لحساباتهم بشكل مؤقت. إلا أن هذا العطل كان تقنيًا ذو طابع عالمي، ولم يكن ناجما عن أي عملية اختراق أو تسريب بيانات.
ويحذر الخبراء من تداول أخبار غير دقيقة أو صور مفبركة على وسائل التواصل الاجتماعي، لأن نشر مثل هذه المزاعم قد يهز ثقة المشتركين بالخدمات ويخلق حالة من الهلع المجتمعي دون وجه حق. وفي كل مرة، تصبح السلطات التقنية والإعلامية مطالبة بالرد والتوضيح بعد انتشار أخبار كاذبة ذات طابع أمني.
ويشدد المختصون على أهمية تحرّي الدقة وعدم الانجرار خلف كل ما يتم تداوله على الإنترنت، مع التوصية بمراجعة المصادر الرسمية والمختصة في حال وقوع أي حادثة مشتبه بها. كما ينصح المستخدمون بتعزيز إجراءات الأمان لحساباتهم وتحديث كلمات المرور وعدم الوقوع في فخ الرسائل أو الروابط المزيفة.
ختاما، لم تتعرض محادثات التونسيين على “ماسنجر” للاختراق ولم تُسرّب بياناتهم، وكل ما سجّل من أعطال مؤخرا هو عطل تقني مؤقت ومحدود، وشركة “ميتا” تواصل تأكيدها على حماية بيانات وخصوصية مستخدميها في تونس وحول العالم.
