حكم بالسجن أربع سنوات وغرامة مالية على ألفة الحامدي بتهمة المساس بأمن الدولة
أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في تونس يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 حكماً بسجن ألفة الحامدي، رئيسة حزب “الجمهورية الثالثة”، لمدة أربع سنوات، وفرضت عليها غرامة مالية قدرها 80 ألف دينار. وجاء هذا الحكم على خلفية اتهامات تتعلق بقضية “التآمر على أمن الدولة”، بحسب ما أفادت به مصادر قانونية ومحامي الحامدي.
وبحسب تصريحات للمحامي أكرم موسى وعدد من وسائل الإعلام المحلية، تعود وقائع القضية إلى سلسلة من التدوينات ومواقف نشرتها الحامدي على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتُبرت مخالفة للنظام العام وتهديداً لأمن الدولة، ما دفع الجهات القضائية إلى فتح بحث ضدها. ووفق نفس المصادر، استند قرار المحكمة إلى مواد قانونية تتعلق بحماية الأمن العام ومنع المساس بسلامة الدولة ومؤسساتها.
من جانبه، أوضح فريق الدفاع أن الحامدي تنفي ضلوعها في أي نشاط يهدد الأمن الوطني، مشيراً إلى أن القضية تتعلق بحرية التعبير وإبداء الرأي في قضايا الشأن العام. وأكدت هيئة الدفاع نيتها استئناف الحكم، معتبرين أن محاكمة سياسية طالت ناشطة معروفة بمواقفها المعارضة ومشاركتها في الحراك السياسي التونسي.
وتحظى القضية باهتمام واسع في الأوساط السياسية والإعلامية في تونس، حيث تعتبر بعض الأطراف أن الحكم يعكس تصاعد التوتر بين المؤسسات الرسمية والمعارضين للنظام الحالي، فيما يرى آخرون ضرورة تطبيق القوانين المتعلقة بأمن الدولة مهما بلغ موقع الشخص أو توجهاته السياسية.
ويشار إلى أن ألفة الحامدي، التي تحمل أيضًا الجنسية الأمريكية، ترأست شركات ومؤسسات مرموقة قبل أن تدخل المعترك السياسي، وتواجه اليوم منعطفاً حاسماً في مسيرتها، مع تطلع الرأي العام إلى تطورات القضية في محاكم الاستئناف والآثار المحتملة على المشهد السياسي في تونس.
