حكم بالسجن 6 سنوات بحق مسؤولين سابقين في قضية فساد عقاري سياحي

أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس حكمًا بالسجن لمدة ست سنوات مع غرامة مالية بحق وزير البيئة الأسبق مهدي مليكة، على خلفية قضية متعلقة بالحصول على عقارين في منطقة سياحية بشكل غير قانوني. ولم يقتصر الحكم على الوزير السابق فقط، بل شمل أيضًا مديرين سابقين بالوكالة العقارية السياحية، حيث وُجهت إليهم تهم تتعلق باستغلال النفوذ وتسهيل استحواذ غير مشروع على ممتلكات عقارية.

وتعود أطوار القضية إلى استغلال مهدي مليكة لمنصبه الوزاري في فترة توليه وزارة البيئة من أجل تمكين نفسه من الاستفادة بعقارين في إحدى المناطق السياحية الهامة بتونس، وذلك بالتعاون مع مسؤولين آخرين في الوكالة العقارية السياحية. وأشارت المعطيات المتوفرة إلى أن العملية تضمنت تجاوزات إدارية وقانونية واضحة تهدف إلى تيسير حصول الوزير السابق على العقارين.

وأكدت هيئة المحكمة أن الأحكام الصادرة جاءت استنادًا إلى تحقيقات دقيقة كشفت وجود خروقات وصفقات استفاد منها بعض المسؤولين بشكل شخصي، مما يُعد تجاوزًا للقوانين المنظمة للقطاع العقاري والسياحي في البلاد، ويصنف في خانة الفساد المالي. كما هدفت المحكمة من خلال هذه الأحكام إلى التأكيد على التزامها بتطبيق القوانين دون استثناء ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الفساد، مهما كان منصبه.

وقد أثارت القضية اهتمام الرأي العام التونسي نظرًا لما تمثله من مؤشر واضح على إصرار الدولة على مكافحة الفساد والممارسات التي تضر بمصلحة الاقتصاد الوطني وتؤثر على شفافية المعاملات.

يذكر أن المتهمين يملكون حق الطعن في الأحكام الصادرة بحقهم وفق الإجراءات القضائية المعمول بها في تونس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *