خبراء يحذرون من احتمال تكون «عاصفة متوسطية» قوية بين تونس وصقلية الأسبوع المقبل
أفادت مصادر مناخية بأن البحر الأبيض المتوسط سيكون تحت المراقبة خلال الأيام القادمة، وذلك بسبب مؤشرات على احتمال تشكل نظام جوي دوراني قوي قد يتطور فوق مياهه بين السواحل الشمالية لتونس وجزيرة صقلية الإيطالية.
وأشار المهندس البيئي وخبير المناخ حمدي حشاد إلى أن مجموعة من النماذج والتوقعات المناخية تشير إلى إمكانية تكون هذا النظام الجوي خلال يومي 13 و14 سبتمبر 2026، مع عدم استبعاد تطور هذه المنظومة إلى ما يشبه الإعصار المتوسطي – أو ما يعرف علميًا بـ”الميديكين” (Medicane).
وحسب التوقعات الراهنة، يرجح أن تصاحب هذه المنظومة الجوية رياح قوية وأمطار غزيرة قد تؤثر بشكل ملحوظ على المناطق الساحلية لكل من تونس وجنوب إيطاليا. كما حذر الخبراء من أن العوامل البحرية والحرارة المرتفعة لمياه المتوسط في نهاية الصيف توفر بيئة خصبة لحدوث مثل هذه الظواهر الجوية الاستثنائية.
ويذكر أن “الإعصار المتوسطي” يعتبر نادرا نسبيًا بالمقارنة مع الأعاصير الأطلسية أو المحيطية، لكنه قد يحمل مخاطر كبيرة، من بينها الفيضانات المفاجئة والرياح العاتية واضطراب في حركة الملاحة البحرية.
وينصح الخبراء المواطنين ووسائل الإعلام بمتابعة بيانات الأرصاد الجوية الرسمية، والامتثال لأي إرشادات أو تحذيرات قد تصدر في ظل هذه الظروف الجوية المتغيرة.
وأكد حشاد أن الدراسات الحديثة تبرز ازدياد احتمال ظهور ظواهر مناخية حادة في منطقة البحر المتوسط نتيجة التغيرات المناخية العالمية وارتفاع درجات حرارة المياه، الأمر الذي يجعل متابعة التطورات المناخية ضرورة تتجدد كل موسم.
وفي انتظار المستجدات الرسمية، تبقى حالة الترقب جارية لدى سكان السواحل التونسية وصقلية، وسط استعدادات احترازية من السلطات المختصة تحسباً لأي طارئ مناخي قد تشهده المنطقة في الأيام القليلة القادمة.
