منصات إعلامية تدحض مزاعم اعتراض البحرية الجزائرية لسفينة إسرائيلية بمياه المتوسط
نفت منصات إعلامية موثوقة ومصادر متخصصة في رصد الشائعات والأخبار الكاذبة، صحة المزاعم التي انتشرت مؤخراً عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي والتي تدّعي قيام القوات البحرية الجزائرية باعتراض سفينة شحن إسرائيلية في البحر الأبيض المتوسط ومصادرة شحنة هائلة من الأسلحة.
وانتشرت خلال الأيام الأخيرة نصوص ورسائل بين حسابات عدة تحدثت عن «عملية بحرية نوعية» للجزائر قيل إنها أسفرت عن ضبط 300 طن من الذخائر المتطورة على متن سفينة إسرائيلية، وهو ما أثار تفاعلاً كبيراً ونقاشات واسعة حول هذه المزاعم.
وبحسب التحقيقات التي أجرتها المنصات المختصة بالتحقق من الأخبار، لم يصدر أي بيان رسمي عن وزارة الدفاع الجزائرية أو السلطات الحكومية ذات الصلة بشأن وقوع مثل هذه العملية العسكرية أو الأمنية. كما لم تتناول وكالات الأنباء الدولية أو الصحافة الجزائرية المعتبرة أي أخبار بخصوص اعتراض سفينة إسرائيلية أو مصادرة شحنات أسلحة ضخمة في المياه الإقليمية أو الدولية.
وتشير مراجعات الصحافة الفرنسية والعربية، وكذلك متابعة وسائل الإعلام الإسرائيلية والأجنبية، إلى غياب تام لأي مصدر موثوق يدعم هذه المزاعم. أكد مختصون في الإعلام أن انتشار مثل هذه الأخبار يأتي غالباً في سياق الحملات التضليلية أو كنوع من حروب الشائعات التي تستهدف خلق البلبلة أو التوظيف السياسي للإثارة الإعلامية.
وجاء في تقرير نشرته منصة “تونس تليغراف”، بعد التحري مع صحفيين جزائريين ومؤسسات رقابية، أن كل المؤشرات تدل على أن الخبر عارٍ تماماً عن الصحة ولا أساس له، داعيةً الجمهور إلى توخي الحذر في التعامل مع مثل هذه الشائعات، وعدم المساهمة في نشرها دون تحقق من الجهات الرسمية المعنية.
وأكّد خبراء أن هذه الحادثة المزعومة لم تحظ بأي تغطية في وسائل الإعلام الدولية المعروفة، كما لم تعلن السلطات الجزائرية عن أي عملية مشابهة، الأمر الذي يعزز فرضية كونها شائعة لا أكثر.
واختتمت المنصات التحقيقية دعوتها للرأي العام والمتابعين إلى التأكد دائماً من مصادر الأخبار وعدم الانجرار وراء أخبار دون سند، تجنباً للوقوع في دائرة الترويج للمغالطات والأخبار المزيفة.
