رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي تبدأ إضراب جوع احتجاجي بالسجن
بدأت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر، إضراب جوع تصعيدي في سجن بلاريجيا بولاية جندوبة منذ يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، حسب ما أفاد به نافع العريبي، عضو هيئة الدفاع عنها. يأتي هذا التحرك كرد فعل من موسي على ما وُصف بـ”مخالفات إجرائية” رافقت مسار قضاياها أمام المحاكم.
ووفقاً لإفادة هيئة الدفاع، جاء قرار عبير موسي بالامتناع التام عن الطعام في خطوة احتجاجية تهدف من خلالها إلى تسليط الضوء على ظروف توقيفها وعلى ما تعتبره تجاوزاً لحقوقها القانونية. وأكد المحامي نافع العريبي في بيان رسمي أن موسي لجأت إلى هذا الخيار بعد استنفاد جميع السبل القانونية للاعتراض على الإجراءات التي تراها تعسفية، مشيراً إلى أن موكلته تخوض هذا الإضراب بهدف الدفاع عن حقها في محاكمة عادلة وبحثاً عن تسوية لأوضاعها داخل المؤسسة السجنية.
من جانب آخر، أشار عدد من المحامين ونشطاء حقوق الإنسان إلى أن حالة عبير موسي الصحية تستدعي المتابعة، نظراً لطبيعة الإضراب الذي وصفوه بـ”الوحشي”، والذي عادة ما ينذر بمضاعفات خطيرة. وطالبت شخصيات سياسية ومنظمات حقوقية السلطات المعنية بالاستجابة لمطالب موسي وضمان حسن التعامل معها، مبرزين أهمية احترام حقوق السجناء وتوفير ظروف عادلة لهم.
يُذكر أن عبير موسي كانت قد عبرت في أكثر من مناسبة عن وجود ما اعتبرته تضييقات قانونية وأمنية تهدف إلى عرقلة نشاطها السياسي، لتتصاعد هذه الاعتراضات مؤخراً على خلفية القضايا المرفوعة ضدها وظروف احتجازها. وتبقى المتابعة القضائية في هذا الملف مرتهنة بردود فعل السلطات القضائية والإدارية خلال الأيام القادمة.
وتدعو منظمات المجتمع المدني السلطات إلى فتح حوار جاد مع هيئة الدفاع عن عبير موسي، في مسعى لتجاوز حالة الاحتقان وضمان احترام مبادئ المحاكمة العادلة، بما يكفل الحقوق القانونية للمتهمين ويجنب مزيداً من التصعيد في مثل هذه القضايا.
