رئيس الجمهورية يؤكد التزام الدولة بتنفيذ قانون تشغيل أصحاب الشهادات العليا
التقى رئيس الجمهورية قيس سعيّد يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 مع رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري ووزير التشغيل والتكوين المهني رياض شوّد، لمتابعة التطورات المتعلقة بتفعيل القانون عدد 18 لسنة 2025. هذا القانون يخص الانتداب الاستثنائي لحملة الشهادات العليا الذين طالت فترة بطالتهم في قطاعات الدولة والوظيفة العمومية.
وأكّد الرئيس سعيّد، خلال اللقاء، أن الدولة ملتزمة بتنفيذ أحكام هذا القانون، مشددًا على أن الوفاء بالعهود إزاء هذه الفئة من الشباب هو مسؤولية وطنية. وأضاف أن الحكومة ستعمل على ضمان تطبيق القانون بشكل عادل وشفاف، وأن كل الإجراءات ستُتخذ لتسريع إدماج الخريجين العاطلين ضمن مؤسسات الدولة، مراعاةً للعدالة الاجتماعية ودعمًا للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في تونس.
وأكد سعيّد أن انتداب أصحاب الشهائد العليا ممن طال انتظارهم يندرج ضمن توجه الدولة لتحقيق الإنصاف ورفع التهميش عن هذه الفئة التي عانت سنوات من البطالة. كما شدد على ضرورة التعاون بين مختلف الوزارات لضمان نجاح هذه العملية، مع متابعة دقيقة لكل مرحلة من مراحل التنفيذ، مع رقابة مستمرة لتجاوز الصعوبات التي تواجه الشباب الباحث عن شغل.
وتسعى الحكومة، حسب ما تم الإعلان عنه في جلسة العمل، إلى وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الانتدابات وفق معايير الانصاف والشفافية وبما يتماشى مع الإمكانيات المالية للدولة. كما وعد رئيس الجمهورية باستمرار المفاوضات مع ممثلي المعنيين بالانتداب للاستجابة لمطالبهم ومقترحاتهم واستكمال عملية الانتداب على مراحل متقدمة.
يذكر أن البرلمان التونسي كان قد صادق نهاية سنة 2025 على القانون الذي يسمح بانتداب أصحاب الشهادات العليا ممّن تجاوزت فترة بطالتهم العشر سنوات، في محاولة لمعالجة مشكلة البطالة المزمنة التي تمس شريحة واسعة من الشباب التونسي.
وتُبرز هذه الخطوة حرص مؤسسات الدولة على تحسين المناخ الاجتماعي والحد من الاحتقان، وإعطاء دفع جديد لسوق العمل الوطني مع التشديد على أهمية الشفافية ومبدأ تكافؤ الفرص في جميع مراحل الانتداب.
