سجين تونسي يحقق إنجازًا أكاديميًا جديدًا خلف القضبان
شهد السجن المدني بحربوب يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026 قصة نجاح استثنائية بطلها سجين محكوم بالإعدام تمكّن من مواصلة مسيرته التعليمية، حيث ناقش مذكرة تخرجه الثانية وتحصل على الشهادة الوطنية في تكنولوجيا المعلومات من المعهد العالي للإعلامية بمدنين، بتقدير “حسن جداً”.
هذا الإنجاز ليس الأول لهذا السجين، إذ سبق له سنة 2020 الحصول على الشهادة الوطنية في التصرف في الإعلامية أثناء فترة إيداعه بالسجن المدني بصفاقس. ويمثل تخرّجه الأخير تأكيداً لإصراره على تجاوز العقبات وتحقيق التميز العلمي رغم ظروف الاحتجاز الصعبة.
وفق ما أكدته عائلته، يحرص السجين على الاستفادة من كل فرصة متاحة لدعم اندماجه الإيجابي وإعادة بناء ذاته من خلال التعلم والعمل المستمر. وتقول أسرته إن تحصيله العلمي أصبح مصدر فخر وأمل في إمكانية إعادة التأهيل، كما أشاد العاملون والإطار التربوي بالسجن بعزيمته ومثابرته التي ألهمت العديد من نزلاء السجن.
تعكس قصة هذا السجين الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الإصلاحية والتعليمية بتونس لدعم حق التعليم لجميع الفئات، بمن فيهم السجناء، وإتاحة الفرصة أمامهم لبناء مستقبل أفضل. وتبرز هذه التجربة إمكانية التغيير والإصلاح الشخصي مهما بلغت التحديات، وتعزز الأمل في إسهام التعليم في تغيير واقع الأفراد نحو الإيجابية والإنتاجية.
