سجين يفارق الحياة في سجن برج العامري وسط ظروف مناخية صعبة
توفي السجين حمزة دريدي، البالغ من العمر 33 عامًا، داخل سجن برج العامري، إثر موجة حر شديدة وانقطاع في المياه والتيار الكهربائي، مما أثار موجة من القلق والجدل بشأن أوضاع السجون في تونس. وكشف أحمد شلبي، رئيس فرع الرابطة التونسية لحقوق الإنسان بقابس، أن دريدي كان محتجزاً منذ أكثر من عام وثمانية أشهر، على خلفية اتهامه بتعاطي مادة مخدرة “القنب الهندي”.
تفيد التقارير بأن موجة الحر الاستثنائية الأخيرة، إلى جانب الانقطاعات المتكررة في الماء والكهرباء داخل السجن، ساهمت في تدهور الحالة الصحية للموقوف، ما أدى إلى وفاته، وفق ما أفاد به شلبي في منشور رسمي. وفي ظل هذه الظروف القاسية، عبّرت أسرة السجين عن حزنها الشديد وطالبت السلطات بفتح تحقيق جدي حول ملابسات الوفاة، مع مساءلة المسؤولين عن توفير ظروف إنسانية في أماكن الاحتجاز.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة أبرز الإشكالات التي تعاني منها المؤسسات السجنية في تونس من ناحية تردّي البنية التحتية وصعوبة توفير الخدمات الأساسية، خاصة خلال موجات الحر الشديد التي تضرب البلاد بين الحين والآخر. وتطالب منظمات حقوق الإنسان بضرورة الإسراع في تحسين أوضاع السجون، وضمان حقوق السجناء على صعيد الرعاية الصحية والسلامة الجسدية.
من جانبها أكدت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان خطورة الأوضاع داخل السجون، داعية إلى مراجعة السياسات العقابية والإفراج عن مرتكبي الجنح البسيطة وتقديم الدعم اللازم للسجناء في انتظار محاكماتهم. وتبقى تساؤلات عديدة مطروحة حول مدى استعداد المؤسسات السجنية لمواجهة الظروف المناخية القاسية وواجب الدولة في حماية السجناء من أي انتهاكات تؤثر على حياتهم.
