سفن جزائرية ومغربية تشارك جنباً إلى جنب قبالة السواحل التونسية في تمرين بحري دولي

شهدت المياه المقابلة للسواحل التونسية حدثاً بارزاً تمثل في مشاركة وحدات بحرية من الجزائر والمغرب ضمن تشكيل مشترك خلال التمرين البحري الدولي “فينيكس إكسبريس 2026″، الذي تستضيفه تونس وتشارك في قيادته الولايات المتحدة الأمريكية. ويعتبر هذا التمرين من أكبر التدريبات الجماعية في منطقة البحر المتوسط، حيث تهدف فعالياته إلى تعزيز التعاون والتنسيق في مجال الأمن البحري ومواجهة التهديدات البحرية المشتركة مثل التهريب والهجرة غير النظامية ومكافحة الجريمة المنظمة.

وشاركت في التمرين فرقاطتان يمثلان الجزائر والمغرب، إلى جانب وحدات بحرية من عدة دول متوسطية وأوروبية، حيث أبحرت الفرقاطة المغربية “محمد الخامس” إلى جانب نظيرتها الجزائرية “الرعدي” في مشهد لافت يعكس تلاقي المصالح الأمنية رغم الخلافات السياسية بين البلدين. وقد جرت أهم مراحل المناورة بالقرب من القاعدة البحرية بمدينة حلق الوادي التونسية، بمشاركة نحو 400 عسكري ومراقب من 12 دولة، من بينها أيضاً ليبيا ومصر وتركيا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا.

ونشرت البحرية الأمريكية صوراً رسمية توثّق لحظة إبحار السفينتين ضمن التشكيل الموحد، في إطار سيناريوهات ميدانية شملت التدرب على التدخل الجماعي لصد هجمات محتملة على السفن التجارية، بالإضافة إلى عمليات البحث والإنقاذ وتبادل المعلومات بين غرف العمليات البحرية في الدول المشاركة. كما شهدت التدريبات محاكاة لتنسيق جهود مكافحة الكوارث البحرية والقرصنة، ما يعكس أهمية الشراكات الإقليمية لتحقيق الأمن والاستقرار في المتوسط.

وتأتي مشاركة البلدين في هذا التمرين لترسخ أهمية التعاون العسكري الدولي في التصدي للتحديات البحرية التي تتجاوز الخلافات الثنائية، وتؤكد القدرة على العمل الجماعي من أجل أمن الملاحة البحرية وحماية المصالح الحيوية لكافة الدول المطلة على الحوض المتوسطي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *