شخصيات عالمية مرموقة تدعو للإفراج الفوري عن راشد الغنوشي

وقع أكثر من 400 شخصية دولية بارزة من رؤساء دول سابقين وأكاديميين ونشطاء في مجال حقوق الإنسان، من 30 دولة مختلفة، على عريضة عالمية تطالب السلطات التونسية بالإفراج العاجل وغير المشروط عن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي.

وتضمنت قائمة الموقعين شخصيات مؤثرة في الساحة السياسية والفكرية، منهم عبد الله غول الرئيس التركي الأسبق، والمفتي السابق للبوسنة والهرسك مصطفى سيريتش، بالإضافة إلى أسماء أكاديمية مرموقة مثل الفيلسوف الأمريكي فرانسيس فوكوياما، والأستاذ الجامعي لاري دايموند، وثلة من رؤساء الحكومات والبرلمانات السابقين.

وتعكس هذه الخطوة قلقاً متزايداً لدى المجتمع الدولي إزاء أوضاع الحقوق والحريات في تونس، لا سيما بعد إلقاء القبض على راشد الغنوشي وتوجيه اتهامات له تتعلق بنشاطه السياسي وحواراته الإعلامية. وأكدت العريضة أن احتجاز الغنوشي يشكل تهديداً لمسار الديمقراطية في البلاد، ودعت إلى احترام مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.

وتأتي هذه النداءات في سياق تصاعد التوترات السياسية داخل تونس وازدياد المخاوف من تراجع الحريات الديمقراطية وحرية العمل السياسي، خاصة مع ما يشهده المشهد الوطني من خلافات حادة بين الأحزاب والسلطة التنفيذية.

وأشار الموقعون إلى أن القيم الأساسية للديمقراطية تتطلب حماية حرية الرأي والتعبير، ووقف كل أشكال المحاكمات على خلفيات سياسية، مؤكدين أن الإفراج عن الغنوشي من شأنه أن يبعث برسالة إيجابية تعكس التزام تونس بمسارها الديمقراطي.

وشدد البيان الختامي لحملة التوقيعات على أن الصمت الدولي إزاء مثل هذه الانتهاكات قد يشجع على مزيد من التضييق على الحريات، وحث الحكومات والمنظمات الدولية على اتخاذ موقف واضح لدعم حقوق الإنسان في تونس.

ويعد راشد الغنوشي من أبرز الرموز السياسية في تونس، وترأس البرلمان المعلق إلى حين حلّه. ويمثل اعتقاله نقطة خلاف أساسية في الساحة السياسية التونسية لما له من رمزية في مشهد التحول الديمقراطي بعد 2011.

وتبقى القضية محل اهتمام ومتابعة من أطراف متعددة، وسط آمال بأن تسهم التحركات الدولية في إنهاء محنة الغنوشي وإعادة الاعتبار لحقوق الإنسان في تونس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *