مرزوق ينتقد اتهامات تصدير الكهرباء ويكشف أسباب أزمة الانقطاعات في تونس

تتواصل في تونس موجة من الجدل الحاد حول أسباب الانقطاعات الكهربائية المتكررة، خاصة مع موجة الحر الشديدة التي شهدتها البلاد مؤخراً. وشهدت مواقع التواصل ونقاشات الخبراء سجالًا بين منجي مرزوق، وزير الصناعة والطاقة والمناجم السابق، ومصطفى العيساوي، الخبير في قطاع الطاقة.

وفي أحدث تعليق له، نفى منجي مرزوق صحة ما يتردد عن أن أزمة انقطاع الكهرباء مردها إلى تصدير الطاقة الكهربائية نحو دول شمال البحر المتوسط. وأوضح مرزوق في منشور له أن هذه الادعاءات تبتعد عن الحقائق التقنية والعملية، حيث أن حجم الإنتاج الوطني وعدد خطوط الربط ليسا كافيين أساساً لتغطية احتياجات تونس وتصدير الفائض بشكل منتظم.

من جهته، كان مصطفى العيساوي قد تحدث في تصريحات إعلامية عن وجود علاقة محتملة بين عمليات الربط الكهربائي مع أوروبا والانقطاع الحاصل في التيار، مثيراً بذلك تساؤلات بين قطاع من المراقبين والرأي العام. غير أن مرزوق شدد على أن الأسباب الحقيقية تعود إلى تزايد الاستهلاك المحلي بشكل غير مسبوق، خصوصاً في فترات الحرارة الشديدة، ما أرهق الشبكة الوطنية وأدى إلى اضطرابات مؤقتة وإنقطاعات مبرمجة.

وتؤيد التقارير الرسمية من الشركة الوطنية للكهرباء هذا الطرح، مؤكدةً أن اللجوء إلى قطع التيار الكهربائي بشكل موقت وبرمجي يهدف إلى حماية الشبكة من الانهيار في حال تجاوز الاستهلاك للقدرة المتاحة.

يُذكر أن المؤسسات الحيوية مثل المستشفيات ومحطات الخدمات الأساسية تستثنى عادةً من هذه الانقطاعات، ويتم التركيز بالأساس على المناطق الأقل حساسية. وقد أثرت الأزمة بشكل بارز على قطاعات واسعة من المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية، في ظل تكرار الانقطاعات وزيادة الضغط على أجهزة التبريد والكهرباء.

ويبقى موضوع استقرار تزويد الكهرباء في تونس محوراً لنقاشات الخبراء والمهتمين، في انتظار حلول جذرية تعالج اختلال التوازن بين الطلب المتصاعد وإمكانات الإنتاج الوطنية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *