منظمات إسبانية تحتج ضد تسليم الناشط الأمريكي فيرجي تشامبرز إلى الولايات المتحدة
قوبل طلب وزارة العدل الأمريكية بترحيل رجل الأعمال والناشط الحقوقي جيمس “فيرجي” كوكس تشامبرز من إسبانيا إلى الولايات المتحدة بموجة رفض واسعة داخل الأوساط المدنية والسياسية في إسبانيا. إذ أصدرت أكثر من 200 منظمة وجمعية بيانًا مشتركًا تطالب فيه السلطات الإسبانية بعدم الموافقة على طلب التسليم، معبّرة عن تضامنها مع تشامبرز ودعمها لحقوق الإنسان والاستقلالية القضائية في البلاد.
شملت قائمة الموقّعين على البيان الجماعي جمعيات ثقافية مؤثرة، منظمات غير حكومية تعنى بالحريات المدنية، نقابات عمالية، وكذلك أحزاب سياسية من مختلف التيارات. وجاء في البيان أن ترحيل تشامبرز قد يشكل مساسًا بالقيم الديمقراطية وتهديدًا لحق الشخص في محاكمة عادلة. وقد أشارت بعض المنظمات المدافعة إلى أن القضية تأخذ بعدًا سياسيًا، لا سيما أن تشامبرز معروف بنشاطه الحقوقي ودعمه لقضايا العدالة الاجتماعية.
ويرى مراقبون أن هذا التضامن الواسع يعكس حساسية الرأي العام الإسباني تجاه قضايا حقوق الإنسان وحرية التعبير، خاصة في ظل ارتفاع أعداد القضايا المتعلقة بتسليم مواطنين أجانب خلال السنوات الأخيرة. كما عبّرت عدة شخصيات بارزة عن قلقها من أن تكون الضغوط الأمريكية محاولة لتقويض استقلالية القضاء الإسباني عبر التأثير على قرار الترحيل.
وكانت الشرطة الإسبانية قد أوقفت تشامبرز في جزيرة إيبيزا، بناءً على مذكرة اعتقال صادرة عن السلطات الأمريكية، وذلك خلال تواجده مع عائلته في رحلة خاصة. وفور توقيفه، تولّت الجهات المعنية النظر في ملفه تمهيدًا لدراسة إمكانية تسليمه، ما أثار حملة شعبية وإعلامية واسعة تطالب بعدم الرضوخ للضغوط الخارجية.
من جانبهم، شدد النشطاء على ضرورة احترام القيم الأوروبية الداعمة لحقوق الإنسان ورفض تسليم الأفراد إلا في حال توفرت كامل ضمانات العدالة والشفافية في المحاكمات. وأكّدوا أن استمرار احتجاز تشامبرز أو نقله إلى الولايات المتحدة قد يحمل عواقب سلبية على صورة إسبانيا الدولية كبلد يحترم مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
مع تصاعد الأصوات المعارضة، ينتظر الشارع الإسباني قرار السلطات القضائية بخصوص ملف التسليم، وسط آمال بأن يتم الاستماع لمطالب المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني الرافضة لهذه الخطوة.
