صلاح الدين السالمي يكشف خلفيات إعفاء مسؤول في المالية بعد دعوة اتحاد الشغل للمساهمة في إعداد ميزانية 2027
خلال لقاء جمع عدداً من أعوان قطاع البنوك والمؤسسات المالية اليوم، أدلى الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، صلاح الدين السالمي، بتصريحات أثارت اهتمام الأوساط النقابية والسياسية على حدّ سواء، عندما أشار إلى سلسلة تطورات “مبهمة” صاحبت فترة التشاور بين الاتحاد ووزارة المالية بخصوص الصياغة الأولى لمقترحات قانون المالية لسنة 2027.
وكشف السالمي أن مسؤولاً بارزاً في وزارة المالية، كان قد وقّع على مراسلة رسمية موجهة إلى الاتحاد لمطالبته بتقديم رؤيته ومقترحاته حول الخطوط العريضة لمشروع ميزانية العام 2027، تم إعفاؤه من منصبه مؤخراً. واعتبر السالمي أن الأسباب الحقيقية لهذا الإجراء لم تتضح بعد، وأشار إلى أن توقيت الإعفاء أثار الاستغراب، خاصة وأنه جاء في أعقاب انفتاح غير مسبوق من الوزارة على الحوار مع الأطراف الاجتماعية.
وأوضح السالمي أن الاتحاد تلقى فعلاً مراسلة من وزارة المالية تشجعه على الإسهام في بلورة ميزانية الدولة لعام 2027، مؤكداً أن الهياكل المختصة داخل الاتحاد تعمل على إعداد ورقة عمل تتضمن المقترحات اللازمة، وذلك عبر قسم الدراسات بالاتحاد.
وأشار إلى أن هذه المبادرة الحكومية تُعد خطوة إيجابية وجب تثمينها، إذ أنها تمنح الشركاء الاجتماعيين فرصة للمشاركة في تحديد الخيارات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. إلا أن السالمي انتقد “الضبابية” التي أحاطت بإقالة المسؤول، والتي أضفت مناخاً من عدم اليقين حول جدية التوجه الحكومي في مواصلة التشاور الحقيقي مع المنظمات الاجتماعية.
وختم السالمي تصريحاته بالدعوة إلى الحفاظ على قنوات الحوار بين الوزارة والنقابات، مشدداً على ضرورة استمرارية التشاور حول الملفات الوطنية الهامة، بما يرسخ ثقافة التوافق ويعزز الاستقرار الاجتماعي، خصوصاً في ظل الوضع الاقتصادي الحساس الذي تمر به تونس في الوقت الراهن.
