نواب يطالبون بالتخلي عن حصانتهم البرلمانية خلال جلسة مغلقة

شهد مجلس نواب الشعب التونسي صباح اليوم الثلاثاء 23 جوان 2026 حدثاً غير مسبوق، حيث بادر عدد من النواب، من بينهم النائب فاطمة المسدي، بطلب التخلي الطوعي عن حصانتهم البرلمانية أثناء جلسة عامة مغلقة. ووفق مصادر من داخل البرلمان، فإن هذه الخطوة جاءت بهدف تسهيل سير التحقيقات القضائية المتعلقة بعدد من الملفات المعروضة أمام القضاء، في سياق يؤكد حرص النواب على إعطاء الأولوية لاستقلالية العدالة وشفافيتها.

وقد أكدت المسدي أن مطلب رفع الحصانة لا يشملها وحدها بل شمل أيضاً عدداً من زملائها، موضحة أن جميع النواب المعنيين توافقوا على عدم التمسك بالحصانة البرلمانية، ما يُعد موقفاً لافتاً في التعامل مع القضايا المطروحة ضد بعض أعضاء المجلس. وأضافت أن الإجراء يهدف إلى تيسير عمل القضاء وإنهاء أي جدل قانوني بشأن إمكانية مساءلة النواب.

ومن المنتظر أن تواصل السلطات القضائية النظر في الملفات موضوع الشبهات، بعد رفع الحصانة البرلمانية. وأوضح العديد من المتابعين أن هذه المبادرة البرلمانية من شأنها أن ترفع منسوب الثقة بين السلطتين التشريعية والقضائية، وتعزز نزاهة وشفافية العمل النيابي.

وفي سياق متصل، تداول مكتب المجلس خلال اجتماعه الأخير ملف رفع الحصانة البرلمانية عن مجموعة من النواب، وتمت برمجة الجلسة المغلقة للنظر في هذه الطلبات بشكل جماعي، تأكيداً على أهمية أحد أبرز أدوار البرلمان في ضمان المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.

جدير بالذكر أن الجلسة جمعت عدداً من النواب والإداريين بعيداً عن الصحافة، حفاظاً على سرية الإجراءات وحسن سير أعمال المجلس في هذا الملف الحساس، في وقت تشير فيه بعض الأوساط إلى أن هذه الخطوة قد تشكل نقطة تحول في علاقة النواب بالقضاء، وتفتح المجال أمام معالجة قانونية مستقلة ونزيهة للملفات المعروضة.

يبقى رفع الحصانة البرلمانية طوعاً إشارة واضحة إلى التزام المؤسسة التشريعية بدعم العدالة، ما يعكس إرادة سياسية قوية في تونس لمواجهة التحديات القانونية بشفافية ومسؤولية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *