صيادو صقلية يطالبون بتشديد الرقابة على واردات الجمبري التونسي بعد تقرير حكومي
شهد قطاع الصيد البحري في جنوب إيطاليا وتحديداً في مدينة مازارا ديل فالو بجزيرة صقلية حالة من الاستياء بعد صدور تقرير عاجل عن وزارة الزراعة والسيادة الغذائية والغابات الإيطالية. التقرير ألقى الضوء على واردات الجمبري الأحمر المستورد من تونس وأثار علامات استفهام حول التزام الواردات التونسية بالحصص الدولية المحددة لصيد هذا النوع من القشريات، وهو ما اعتبره العاملون في القطاع تهديداً لمصدر رزقهم.
ويأتي هذا الجدل في وقت تعتمد فيه صقلية بشكل كبير على النشاط السمكي وتعد أسواق المدينة من أنشط المراكز الإيطالية في تصدير واستيراد الأسماك، مما جعل الموضوع يحظى باهتمام واسع من المؤسسات المهنية والجهات الرسمية على حد سواء.
بحسب تصريحات بعض ممثلي الصيادين المحليين، فإنهم باتوا يشعرون أن المنافسة من الواردات التونسية تؤثر بشكل مباشر على مردودهم اليومي. الصيادون الإيطاليون أشاروا إلى أن الفارق في تكاليف الإنتاج وأساليب الصيد غير الخاضعة لنفس المعايير الأوروبية قد يؤدي إلى تراجع أسعار الجمبري المحلي وخسارة السوق لصالح المنتجات المستوردة.
تقرير الوزارة الإيطالية طالب بضرورة التحقق من مدى التزام السفن التونسية بحصص الصيد والتشديد على الرقابة والتعاون مع الهيئات الدولية لضمان احترام القوانين والصحة البحرية. كما حظي الملف بدعم نقابات الصيادين في صقلية مطالبة الحكومة الإيطالية والاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات عاجلة لضبط الوضع وحفظ توازن السوق ودعم الصيادين المحليين.
من جانبها، لم تصدر السلطات التونسية حتى الآن أي رد رسمي بخصوص الاتهامات التي تطرق إليها التقرير الإيطالي، بينما تسود حالة من الترقب وسط القطاعين التونسي والإيطالي انتظاراً لأي تطورات رسمية قد تؤثر على تجارة السمك بين البلدين.
يبدو أن ملف الصيد البحري بين تونس وصقلية سيلقي بظلاله على العلاقات الاقتصادية في منطقة البحر الأبيض المتوسط خلال الفترة المقبلة، في ظل تزايد الدعوات لوضع أطر واضحة تضمن عدالة المنافسة وحماية الانتاج المحلي الأوروبي.
