ظروف صعبة تواجه الأطباء المقيمين في تونس بسبب التعيينات الجديدة

عبّر العديد من الأطباء المقيمين الجدد في تونس عن استيائهم من الظروف القاسية التي يواجهونها بعد تعيينهم لإتمام تربصاتهم في مناطق بعيدة عن محل إقامتهم، الأمر الذي تسبب في مشاكل حقيقية لهم، وأبرزها صعوبة إيجاد سكن مناسب.

وفي هذا السياق، صرح وجيه ذكار، رئيس منظمة الأطباء الشبان، أن الإجراءات الأخيرة التي فرضتها وزارة الصحة والتي تقضي بإجبار الأطباء الشباب على مغادرة مناطقهم للالتحاق بمراكز تربص بمناطق نائية، حولت حياتهم إلى تجربة شبه مستحيلة. فقد وجد عدد من الأطباء المقيمين أنفسهم مضطرين للبحث عن مأوى في مدن وقرى ليست لديهم فيها شبكات دعم عائلي أو اجتماعي.

وأشار ذكار إلى أن بعض هؤلاء الأطباء يضطرون لدفع إيجارات باهظة مقارنة بدخلهم المحدود، بينما يعاني آخرون من غياب الحد الأدنى من ظروف الإقامة في بعض المناطق، ما يدفعهم للمبيت في أماكن غير لائقة تفتقر إلى التجهيزات الضرورية. وأضاف أن المنظمة تلقت كذلك شهادات حول معاناة أطباء اضطروا إلى التنقل لمسافات طويلة يومياً، مما أثر على صحتهم النفسية والجسدية.

كما عبرت المنظمة عن قلقها من تأثير التعيينات العشوائية على جودة التكوين الطبي وعلى صحة وسلامة الأطباء الشبان، مناشدة السلطات المعنية بالتدخل الفوري لإعادة النظر في آليات توزيع التربصات وتوفير الدعم اللازم لهؤلاء المتدربين، وبخاصة فيما يتعلق بالسكن والتنقل.

يذكر أن قطاع الصحة في تونس يشهد حالات احتقان متكررة بسبب سياسة توزيع الأطباء الشبان والظروف المهنية الصعبة التي يعيشها الأطباء المقيمون، وقد دعا الهياكل المهنية إلى حوار أوسع مع وزارة الصحة لإيجاد حلول عملية تراعي مصلحة الأطباء الشبان وتضمن لهم شروط عمل وحياة كريمة أثناء فترة تدريبهم العملي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *