عائلة أحمد نجيب الشابي تطالب بكشف حقيقة وضعه الصحي بعد أيام من إضرابه عن الطعام
أعربت عائلة السياسي والمعارض البارز أحمد نجيب الشابي، مساء الأحد 4 أكتوبر 2026، عن قلقها الشديد إزاء الغموض المحيط بحالة والدهم الصحية داخل السجن بعد دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجًا على ظروف اعتقاله وتنديدًا بما وصفته بتعمد التضييق على المعتقلين السياسيين.
وفي رسالة نشرتها العائلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح ابنه لؤي الشابي أن العائلة لم تتلقّ، حتى الآن، أي اتصال أو إشعار رسمي من الجهات المعنية حول الوضع الطبي لأحمد نجيب الشابي، منذ إعلان دخوله في الإضراب قبل أيام. وأكد أن العائلة تعيش حالة من الترقب والقلق بسبب غياب المعلومات حول صحة والدهم، البالغ من العمر أكثر من ثمانين سنة، خاصة في ظل تقدمه في السن ومعاناته سابقًا من مشاكل صحية معروفة.
وكان أحمد نجيب الشابي قد بدأ إضرابه عن الطعام بداية شهر أكتوبر، حسب تصريحات عائلته، احتجاجًا على ظروف إيقافه وأوضاعه في سجن المرناقية بتونس العاصمة. وقد نقلت مصادر حقوقية مخاوف متزايدة من تأثير هذا الإضراب على صحته، حيث حذّر الحزب الجمهوري وجبهة الخلاص الوطني من تداعيات تدهور وضعه الصحي، مطالبين السلطات التونسية بضرورة تمكين العائلة من الاطمئنان عليه وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.
من جانبها، شددت المحامية هيفاء الشابي، ابنة المعارض المعتقل، في تصريحات صحفية سابقة، على أن كفاءة والدها الصحية ليست في وضع يسمح له بتحمل مزيد من الضغوط، وأكدت أن الإضراب عن الطعام يمثّل خطوة احتجاجية يائسة أمام تواصل ما وصفته بسياسة التضييق.
كما عبرت منظمات حقوقية ومكونات من المجتمع المدني عن تضامنها مع عائلة الشابي، داعية إلى احترام حقوق الموقوفين السياسيين والسماح لعائلاتهم بمعرفة أوضاعهم الصحية بشكل دوري وشفاف. وتتصاعد هذه المخاوف في ظل غياب التواصل الرسمي حول مصير عدد من السجناء السياسيين في البلاد، الأمر الذي يثير انتقادات متكررة من ناشطين وأحزاب معارضة.
الجدير بالذكر أن أحمد نجيب الشابي يُعد من الوجوه السياسية المعروفة في تونس وسبق أن واجه محاكمات في قضايا أثارت جدلاً داخل الرأي العام. وبحسب إفادة أفراد عائلته، يبقى مصيره ومصير صحته على المحك إلى حين كشف السلطات عن آخر تطورات وضعه الصحي وتمكين ذويه من لقائه أو الاطمئنان عليه بشكل مباشر.
