حكم قضائي يُبقي على جمعية تونسية تنشط في مجال الدفاع عن حرية الصحافة والتعبير

أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس في جلستها المنعقدة بتاريخ 5 أكتوبر 2026 حكمًا ابتدائيًا يقضي بعدم الاستجابة لطلب حل جمعية “الخط”، المعنية بدعم الصحافة المستقلة والدفاع عن حرية الرأي والتعبير في تونس. وتأتي هذه الخطوة القضائية بعد شهور من الإجراءات القانونية والإدارية التي خضعت لها الجمعية في الفترة الأخيرة، حيث قدمت الإدارة القانونية للجمعية المستندات القانونية المطلوبة وأوضحت شرعية أنشطتها وشفافيتها في التعامل مع مختلف الجهات الرسمية.

وكانت جمعية “الخط” قد واجهت دعاوى تطالب بحلها، الأمر الذي أثار مخاوف مؤسسات المجتمع المدني المدافعة عن الحريات الأساسية، معتبرة أن مثل هذه التحركات تمثل خطرًا على حرية التنظيم ومناخ العمل المدني في تونس. وقد أصدرت الجمعية بيانًا أعربت فيه عن ارتياحها لهذا الحكم، والذي اعتبرته إنصافًا لأعمالها ومبادئها في مجال تعزيز حرية الصحافة وحماية التعددية الفكرية.

وشددت الجمعية على التزامها بمواصلة أنشطتها ودعم الإعلاميين والفاعلين في المجتمع المدني، داعية إلى ضرورة احترام استقلالية المجتمع المدني وتوفير بيئة داعمة لحرية الرأي والتعبير في تونس. كما حثت السلطات على احترام القوانين المحلية والدولية المنظمة لعمل الجمعيات، وعدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها التضييق على الفضاء المدني الحر.

ويعتبر هذا القرار القضائي مكسبًا جديدًا لحماية الجمعيات الملتزمة بمبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية، ويعزز مكانة حرية التعبير كأحد الركائز الأساسية في تونس الحديثة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *