فاطمة المسدي تثير جدلًا حول الغياب التنفيذي وتؤكد استمرار أعمال البرلمان
أثارت النائبة فاطمة المسدي جدلًا جديدًا داخل مجلس نواب الشعب خلال جلسة عامة حديثة، مؤكدة أن البرلمان التونسي لم يتم تعليقه أو تجميده، بل يواصل مهامه المعتادة وفق الدستور. جاءت تصريحات المسدي ردًا على بعض المخاوف المتعلقة بتعطيل عمل البرلمان بسبب الغياب المنتظر لعدد من أعضاء الحكومة بمن فيهم وزراء ومديرون عامون، طيلة شهر ماي.
وخلال كلمتها تحت قبة البرلمان، شددت المسدي على أن البرلمان ملتزم بالقيام بدوره الرقابي والتشريعي كما هو منصوص عليه في الدستور، رغم المستجدات المرتبطة بغياب مكونات السلطة التنفيذية لبعض الوقت. وأشارت إلى أن مكتب المجلس تلقى إشعارًا رسميًا حول غياب الوزراء وكبار المسؤولين التنفيذيين في الفترة المقبلة، ما دفعها للتساؤل: “كيف يمكن للنواب ممارسة الرقابة بغياب الطرف التنفيذي المسؤول عن توضيح السياسات والقرارات؟”، واعتبرت أن هذه الوضعية تثير إشكاليات قانونية وسياسية حول توازن السلطة واحترام مبدأ المحاسبة.
كما نبهت المسدي إلى وجوب البحث عن حلول تضمن عدم تعطيل سير أعمال البرلمان، مطالبة بآليات تنظيمية فعالة لتعويض غياب المسؤولين التنفيذيين واستمرار جلسات المساءلة والنقاش حول القضايا الوطنية الرئيسية. وختمت بالتأكيد على أن المجلس سيواصل العمل ولن يخضع لأي محاولة تعطيل، وأن مسؤوليات النواب قائمة من أجل ضمان استمرارية المسار الديمقراطي وتكريس مبادئ الشفافية ومراقبة أداء الحكومة، بغض النظر عن الظروف.
يبقى الموضوع محل متابعة ونقاش في الأوساط السياسية والإعلامية، لا سيما مع تزايد التحديات التي تواجه مؤسسات الدولة في المرحلة الحالية.
