فاطمة المسدي: يجب أن تبقى تونس على موقف الحياد وسط التوترات الجزائرية الإماراتية

أكدت النائبة فاطمة المسدي أهمية انتهاج تونس لسياسة الحياد الإيجابي والحذر في ظل تصاعد الخلافات الإقليمية بين الجزائر والإمارات وانعكاساتها المحتملة على المنطقة. وحذرت المسدي من خطورة الانجرار وراء محاور الصراع الإقليمي، معتبرة أن التحولات المتسارعة على الساحة المغاربية والعربية مترابطة ولا ينبغي التعامل معها كوقائع منفصلة.

وفي تصريح لها بشأن تداعيات الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر والإمارات، وما يمكن أن تسببه من توتر في ليبيا المجاورة، شددت المسدي على أن تونس يجب أن تعطي الأولوية لمصالحها الداخلية واستقرارها الوطني. وقالت: “لسنا مطالبين بالانحياز لهذا الطرف أو ذاك، بل علينا أن نختار ما يناسب تونس وشعبها، ونقود سياساتنا الخارجية بناءً على مصلحة البلاد دون الاصطفاف وراء أجندات خارجية”.

وترى المسدي أن ما يحدث في دول الجوار يؤكد الحاجة إلى اليقظة، خاصة في ظل التدخلات الخارجية واستمرار حالة عدم الاستقرار في ليبيا، التي تشهد توترات أمنية وسياسية تنعكس على الوضع التونسي بشكل مباشر. وأشارت إلى أن تونس تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية وظروفاً إقليمية دقيقة تتطلب التحلي بالحكمة، والحرص على عدم توريط البلاد في صراعات المحاور.

كما عبّرت النائبة عن قناعتها بأن تونس “بلد ذو سيادة”، ويجب أن تبني قراراتها على أسس الاستقلالية وعدم الارتهان لمصالح جهات إقليمية أو دولية. ودعت إلى استحضار الدروس من تجارب دول عانت من التدخلات الخارجية والصراعات الإقليمية، مطالبة الطبقة السياسية بالحوار وتوحيد المواقف من أجل تعزيز الاستقرار الداخلي وحماية المصالح الوطنية.

وتأتي تصريحات فاطمة المسدي في وقت يزداد فيه التجاذب الإقليمي بين الجزائر والإمارات، وتبرز مخاوف من أن تؤثر هذه التطورات على الوضع الليبي والهجرة والاقتصاد التونسي، وهو ما يستدعي، بحسبها، مضاعفة الحذر وعدم المجازفة بمستقبل البلاد من خلال اختيار الاصطفاف مع أي محور خارجي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *