في إطار إعادة توزيع الاستثمار الأجنبي: شركة إيني الإيطالية تنقل حصصها في رخصتي “معمورة” و”بركة” إلى مجموعة بريطانية

شهد قطاع الطاقة في تونس تطوراً جديداً يعكس تغيّر خريطة الاستثمارات الأجنبية، حيث أعلنت شركة “إيني تونس” الإيطالية عن تخليها عن حصتها البالغة 49٪ في رخصتي “معمورة” و”بركة” البحريتين لصالح مجموعة “تاندي إنرجي” البريطانية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التغيرات التي يشهدها قطاع النفط والغاز في تونس، حيث اختارت العديد من الشركات العالمية إعادة تقييم تواجدها في السوق المحلية والتركيز على مشروعات أكثر توافقاً مع توجهاتها المستقبلية. ويُلاحظ أن شركة “إيني” شرعت في تقليص أنشطتها في مجالات الوقود التقليدي بالتزامن مع توجه عالمي متسارع نحو الطاقة المتجددة والبدائل الصديقة للبيئة.

وبموجب هذه الصفقة، ستحتفظ المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية “إيتاب” بالنسبة الأكبر والتي تبلغ 51% في كلا المشروعين، مما يعكس استمرار إشراف الدولة التونسية ومشاركتها في إدارة القطاع. ويشار إلى أن هذه العملية تأتي في ظل توتر أجواء الاستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة في تونس، إذ تعكف السلطات على مراجعة السياسات والعقود لضمان استفادة البلاد من ثرواتها الطبيعية وحسن استغلالها.

ويعتبر مراقبون أن انتقال حصص “إيني” لمجموعة بريطانية دليل على تغيّر وجهة اهتمام الشركات الدولية بالاستثمار في تونس، حيث باتت السوق المحلية تجذب كيانات جديدة تسعى لاستثمار الفرص المتاحة رغم التحديات التنظيمية.

جدير بالذكر أن قطاع الطاقة في تونس يشهد خلال السنوات الأخيرة العديد من عمليات إعادة التموقع، على خلفية تحول سياسات الشركات الكبرى وتغير معادلات الجدوى الاقتصادية والاستكشافات الجديدة، بما يفتح الباب أمام لاعبين جدد ويعيد رسم الخارطة الاستثمارية للنفط والغاز في البلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *