قرارات جديدة تصدر بشأن معتقلي “أسطول الصمود” في تونس
شهدت قضية “أسطول الصمود” في تونس تطورات لافتة يوم الأربعاء الموافق 23 سبتمبر 2026، حيث أعلنت الجهات القضائية عن تمديد توقيف عدد من أفراد الأسطول المشاركين في التحركات الاحتجاجية الأخيرة. وقررت السلطات المختصة الإبقاء على هؤلاء الموقوفين تحت التحفظ لفترة إضافية تُقدر بثمانٍ وأربعين ساعة، وذلك لاستكمال التحقيقات المتعلقة بمشاركتهم في الأحداث الأخيرة، في خطوة تهدف إلى تمكين الجهات القضائية من جمع المزيد من الأدلة والاستماع إلى كافة الأطراف المعنية.
وفي سياق موازٍ، تقدمت هيئة الدفاع عن المعتقلين بطعن ضد قرار قاضي التحقيق القاضي باستمرار الاحتفاظ، إلا أن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بالعاصمة رفضت الاستئناف، معتبرةً أن الإجراءات المتخذة تعود لمقتضيات التحقيق وحماية للسير السليم للقضية. وأكدت مصادر قضائية مطلعة أن التحقيقات تستند إلى معطيات دقيقة حول التحركات والاحتجاجات المرتبطة بقضية “أسطول الصمود”، مشيرةً إلى أن جميع الأطراف ستحظى بضمانات التقاضي العادل وفق القوانين الجاري بها العمل في تونس.
وتأتي هذه التطورات وسط حالة من التوتر في صفوف عائلات الموقوفين وأنصارهم، حيث تتواصل النداءات لحماية حقوق النشطاء والمطالبة بالإفراج عنهم أو تمتيعهم بمحاكمات عادلة وعلنية. كما شهدت الأوساط الحقوقية نشاطاً ملحوظاً، تمثل في بيانات ومواقف دعت إلى ضرورة احترام حقوق الدفاع والعمل على تسريع مسار النظر في الملفات القضائية المتعلقة بالقضية.
ويرى متابعون أن هذا الملف يظل من أبرز القضايا التي تشغل الرأي العام في تونس، مع استمرار الجدل حول توازن السلطات بين متطلبات الأمن وحفظ النظام وبين ضمان الحريات والحقوق المدنية للموقوفين. وتبقى الأنظار موجهة صوب القضاء التونسي الذي يواصل متابعة حيثيات القضية واتخاذ القرارات المناسبة تباعاً بحسب تطوراتها الميدانية والقانونية.
