قرار محكمة التعقيب يثبت العقوبات السجنية بحق عبير موسي
أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة التعقيب في تونس اليوم الثلاثاء حكماً برفض الطعون المقدمة من هيئة الدفاع عن رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي. وبهذا القرار أيدت المحكمة جميع الأحكام القضائية الصادرة بحق موسي في مراحل التقاضي السابقة، لتصبح نهائية وواجبة التنفيذ.
وتعود القضايا التي أُدينت فيها عبير موسي إلى عدة ملفات يُعتقد أنها ذات طابع جنائي وسياسي، حيث جرى النظر فيها أمام المحاكم التونسية خلال الفترة الماضية. ووفقاً لما تم تداوله في الأوساط القضائية والإعلامية، فإن موسي تقدمت بطعون قانونية ضد الأحكام الاستئنافية الصادرة بحقها، إلا أن محكمة التعقيب – وهي أعلى درجات التظلم القضائي في تونس – رفضت هذه الطعون شكلاً ومضموناً، ما جعل العقوبات السجنية الصادرة ضدها سارية المفعول وقطعية.
ويُشار إلى أن عبير موسي تعتبر من أبرز الوجوه السياسية المعارضة في تونس، حيث تترأس الحزب الدستوري الحر المعروف بمواقفه المنتقدة للسلطة القائمة. وقد واجهت موسي حملات قضائية وإعلامية متعددة في السنوات الأخيرة، في ظل اتهامات متبادلة بينها وبين خصومها السياسيين.
ومن شأن قرار محكمة التعقيب أن يضع حداً لمسار القضايا المرفوعة ضدها، ويقطع الطريق أمام أي إمكانية لمراجعة أو إعادة النظر في تلك الأحكام عبر القضاء التونسي. هذا التطور القضائي من المحتمل أن يثير تفاعلات سياسية وإعلامية محسوسة خلال الفترة المقبلة، نظراً لما تمثله موسي من حضور في المشهد السياسي الوطني.
وتبقى ردود الفعل الرسمية والحزبية بانتظار صدور مواقفها حول تنفيذ حكم السجن وإمكانيات المتابعة أو التصعيد السياسي، وسط مراقبة داخلية وخارجية لمآلات القضية.
يُذكر أن الأحكام السجنية السابقة بحق موسي جاءت على خلفية قضايا متعددة، ولم تصدر جهة حكومية أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن تنفيذ الحكم الجديد، في حين ما تزال الأوساط السياسية تتابع تداعيات القرار القضائي الأخير.
