لطفي بوشناق من الرباط: دعوة إلى تعزيز الوحدة بين الشعوب وأهمية دور الإعلام
في إطار فعاليات الدورة الحادية والعشرين من مهرجان “موازين… إيقاعات العالم”، عقد الفنان التونسي الشهير لطفي بوشناق ندوة صحفية مميزة في العاصمة المغربية الرباط، حيث استعرض خلالها رؤيته لدور الإعلام في العالم العربي ووجّه رسائل مهمة حول مستقبل الفن والإعلام.
وخلال هذا اللقاء مع الصحافة، شدد بوشناق على أهمية أن تتحمّل وسائل الإعلام العربية مسؤوليتها الكبيرة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة والعالم، مؤكداً أن الإعلام يمتلك القدرة على بناء جسور التواصل والحوار بين الشعوب، تماما كالفن الذي يسعى دوماً لتوحيد القلوب والتقريب بين الثقافات.
وأعرب الفنان التونسي عن قلقه من بعض التوجهات الإعلامية التي تسعى أحياناً لإثارة الانقسامات أو تعزيز الخلافات، مشيراً إلى أن المصداقية والموضوعية يجب أن تكونا أساس كل عمل إعلامي، وإذا اختار الإعلام طريق الإثارة أو التحريض فإنه لا يخدم إلا منطق الصراعات والتفرقة.
كما دعا بوشناق إلى إحياء القيم الإنسانية النبيلة في العمل الإعلامي، مؤكداً أن الفن والإعلام عنصران مكملان يمكن أن يساهم كل منهما في التقريب بين المجتمعات ونشر ثقافة الحوار والتعايش المشترك. وبيّن أن على الإعلام أن ينشر الرسائل الإيجابية وأن يعمل على إبراز ما يجمع بين الشعوب في المنطقة بدلاً من التركيز على الخلافات.
من جانب آخر، لم يخف لطفي بوشناق قلقه من مستقبل الفن الملتزم في العالم العربي، خاصة مع ما وصفه بنقص الدعم ونقص الاهتمام بهذا النوع من الفنون، معتبرا أن الحفاظ على الفن الهادف هو مسؤولية مشتركة بين الفنانين ووسائل الإعلام والجمهور.
وفي ختام كلمته، وجه الفنان رسالة صريحة للإعلاميين داعياً إياهم إلى التحلي بالمسؤولية والابتعاد عن كل ما يمكن أن يثير الفتنة أو يسهم في إضعاف العلاقات بين الشعوب. وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود من أجل نشر ثقافة السلام والمحبة بدل الانشغال بالخلافات.
هذه التصريحات جاءت لتسليط الضوء مجدداً على أهمية دور الإعلام في الواقع العربي وأثره الكبير على التوجهات والمواقف داخل المجتمعات، خاصة من قلب مهرجان موازين الذي يجمع فنون وثقافات متعددة على أرض المغرب.
