ليلة عنف دامية في باب الخضراء تودي بحياة شاب تونسي
شهدت منطقة باب الخضراء وسط العاصمة تونس ليلة مأساوية سادها القلق والخوف بين الأهالي، إثر نشوب شجار عنيف بين مجموعة من الشبان. المشاجرة تصاعدت بشكل خطير واستخدمت فيها الأسلحة البيضاء والسلاسل الحديدية، لتتحول الأزقة الضيقة إلى ساحة كرّ وفرّ، وسط صراخ المدنيين وهلع السكان.
وحسب مصادر محلية وشهادات شهود عيان، فقد انطلقت المواجهة نتيجة خلافات قديمة بين مجموعتين من الشبان، سرعان ما تحولت إلى عراك شديد العنف. تصاعدت وتيرة الفوضى في المنطقة، مع استخدام أدوات حادة كسكاكين وسلاسل، وتلاحق الأطراف المتنازعة بين الأزقة، مما تسبب في تعطيل الحياة الطبيعية مؤقتاً وزيادة شعور الأهالي بالرعب في تلك “الليلة السوداء” كما وصفها بعضهم.
وأسفرت المواجهات عن إصابة شاب في مقتبل العمر إصابة بالغة إثر طعنة قاتلة، لم تفلح محاولات الحاضرين في إنقاذ حياته، ليلقى حتفه متأثراً بجروحه وسط حالة صدمة وذهول في صفوف الجميع. وعلى إثر ذلك، تحركت الوحدات الأمنية على الفور إلى مكان الحادث وباشرت في تفريق المتشاجرين وفتح تحقيق عاجل لمعرفة ملابسات الجريمة وتعقب الجناة.
وأكدت بعض المصادر أن التحريات الأولية كشفت عن تورط عدة أشخاص جارٍ البحث عنهم، فيما تم تحديد هوية بعض المشاركين في الجريمة، وسط وعود من السلطات الأمنية بتطبيق القانون والضرب بيد من حديد على كل من يثبت تورطه في هذه الجريمة الشنيعة.
وتثير هذه الحادثة المؤسفة العديد من التساؤلات حول تزايد انتشار الأسلحة البيضاء بين الشباب، ودور العوامل الاجتماعية والاقتصادية في تغذية مثل هذه النزاعات الخطرة.
وقد عبر أهالي باب الخضراء عن استيائهم البالغ وخوفهم من تكرار مثل هذه الأحداث مطالبين بتكثيف التواجد الأمني والإحاطة الاجتماعية والنفسية بالشباب في المنطقة للحد من مثل هذه الظواهر العنيفة.
تبقى هذه الجريمة البشعة جرس إنذار حول ضرورة معالجة أسباب العنف الحضري في الأحياء الشعبية، ولفت الأنظار إلى المخاطر التي تهدد أمن وسلامة المواطنين.
