مبادرة تضامنية لمساندة عائلة الضحية ليلى بن سالم ضحية جريمة مونتريال
يشهد المجتمع التونسي في مدينة مونتريال الكندية حالة من التأثر العميق عقب مقتل السيدة ليلى بن سالم، البالغة من العمر 45 سنة، والتي عُثر عليها مقتولة داخل منزلها يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026. الحادثة أثارت صدمة واسعة بين أبناء الجالية التونسية وسكان المنطقة، ما دفع إلى إطلاق مبادرات متعددة لجمع التبرعات لدعم عائلتها في هذه الظروف الأليمة.
وقد تكاثفت الجهود في أوساط الجالية والمسؤولين المحليين لتقديم الدعم المادي والمعنوي لعائلة الضحية، حيث بادر عدد من النشطاء بإطلاق صندوق تضامن بهدف جمع التبرعات والمساعدة على تخطي الآثار المالية والنفسية للجريمة. ويأتي ذلك تزامناً مع استمرار التحقيقات التي تجريها السلطات الكندية والتي لم تستبعد أي فرضية بشأن هوية ودوافع الجاني، ما جعل القضية محل اهتمام الرأي العام التونسي والكندي على حد سواء.
وأكد أعضاء من الجالية التونسية في مونتريال أن الاستجابة لمبادرة الدعم كانت كبيرة، إذ شهد الصندوق تضامناً لافتاً من أبناء المجتمع التونسي، إضافةً إلى تفاعل إيجابي من سكان مونتريال ممن أعربوا عن تعاطفهم مع عائلة الفقيدة ورغبتهم في مساعدتها خلال هذه المحنة. وتتمثل أهمية هذه المبادرة في توفير موارد ضرورية لعائلة الضحية التي تواجه تداعيات نفسية ومالية صعبة نتيجة الحادثة.
من جانب آخر، تواصل السلطات الكندية جهودها للكشف عن ملابسات الجريمة وتفاصيلها، إذ تعمل بشكل مكثف على الاستماع إلى الشهود وتحليل الأدلة للوقوف على حقيقة ما حدث. وفي ظل غياب تفاصيل رسمية حول المشتبه بهم أو دوافع الجريمة، تبقى الفرضيات مفتوحة ما بين الاعتداء بدافع السرقة أو أسباب أخرى قد يكشفها التحقيق لاحقاً.
وبين أجواء الحزن التي تعم أوساط الجالية، تبقى الرسالة الأهم هي وحدة وتضامن المجتمع للاستجابة في الأوقات الحرجة، وضرورة الوقوف إلى جانب الأسر المتضررة حتى تتجاوز المحنة بأقل الأضرار الممكنة. ويقول مشاركون في الحملة إن المبادرات الإنسانية تمثل رسالة أمل وصمود في وجه المآسي، وتسلط الضوء في الوقت ذاته على أهمية تعزيز الروابط الاجتماعية في بلدان المهجر.
