جدل حول وفاة طالب ماجستير شاب في سجن المرناقية والمحامي كريم المرزوقي يدعو للتحقيق
أثار خبر وفاة شاب عشريني، طالب ماجستير في اختصاص الإنجليزية والترجمة، داخل سجن المرناقية موجة من التساؤلات حول ظروف احتجازه والإجراءات المتبعة في التعامل مع حالته الصحية. تعود أحداث هذه الواقعة إلى نهاية شهر أوت 2026، حيث أعلن المحامي كريم المرزوقي، الذي يتولى الدفاع عن المتوفى، عن صدمته عند اكتشاف وفاة موكله بعد أن توجه لزيارته صباحاً.
وأوضح المرزوقي في تدويناته ولقاءاته الإعلامية أن المتوفى كان يعاني من وضع صحي خاص، ولم تتح له ظروف سجنية ملائمة، حيث أشار إلى معاناة الشاب من اضطرابات نفسية وظروف صعبة كالاكتظاظ والحرارة داخل السجن. كما أكد أن العائلة والدفاع لم يتم إعلامهم بوفاة الشاب في الوقت المناسب، مما فاقم من حالة التوتر والغموض بشأن ملابسات الوفاة.
ولم تمر وفاة الشاب مرور الكرام، إذ طالب المحامي كريم المرزوقي بفتح تحقيق جدي وشفاف للكشف عن الحقيقة الكاملة للوفاة، وترتيب المسؤوليات على الجهات المعنية، حتى لا تتكرر مثل هذه الحالات في المؤسسات العقابية. وأشار إلى ضرورة احترام حقوق السجناء الصحية والإنسانية، داعيًا السلطات إلى مراجعة الأوضاع داخل السجون، خاصة ما يتعلق بالموقوفين الذين يعانون أوضاعًا صحية خاصة.
هذا وتبقى قضية وفاة الشاب في سجن المرناقية محل متابعة من قبل عائلته وعدد من النشطاء الحقوقيين، وسط دعوات لإجراء تشريح طبي مستقل والنظر في مدى احترام الإجراءات القانونية والضمانات الصحية للموقوفين. ويضيف هذا الحادث إلى قائمة المطالب الملحة بتحسين ظروف الاحتجاز وضمان سلامة وكرامة جميع النزلاء بالمؤسسات السجنية التونسية.
