مسيرة احتجاجية لعاطلي سيدي بوزيد تصل إلى العاصمة طلباً للإنصاف

انطلق عشرات من أصحاب الشهادات العليا العاطلين عن العمل من منطقة منزل بوزيان بولاية سيدي بوزيد، صباح اليوم الأحد، في مسيرة احتجاجية قطعوا فيها أكثر من 300 كيلومتر باتجاه قصر قرطاج بالعاصمة التونسية. هذه المبادرة، التي أطلق عليها المشاركون اسم “مسيرة الكرامة”، جاءت تعبيراً عن حالة الاستياء تجاه تجاهل السلطات لمطالبهم المزمنة بحق الشغل والكرامة.

وأكد المشاركون في هذه المسيرة أنّ غايتهم هي لفت أنظار الجهات الرسمية وفي مقدمتها رئاسة الجمهورية إلى معاناتهم المستمرة مع البطالة التي تجاوزت لدى بعضهم عشر سنوات رغم حملهم لشهائد جامعية. وطالبوا بتفعيل القوانين الخاصة بانتداب أصحاب الشهائد المعطلين منذ أكثر من عقد، والعمل الجدي على إدماجهم في سوق الشغل بما يعيد لهم الأمل في مستقبل كريم داخل وطنهم.

خلال بدء التحرك الشعبي، رفع المتظاهرون شعارات تنادي بالعدالة الاجتماعية والحق في العمل، مؤكدين أنهم لن يتراجعوا عن المسيرة وسيواصلون السير حتى بلوغ العاصمة تونس، على أمل لقاء رئيس الجمهورية قيس سعيّد وتقديم مطالبهم بصورة مباشرة.

وجاءت هذه الخطوة بعد سنوات من الوقفات والتنديدات والرسائل المفتوحة للسلطات من دون أن يلمس أصحابها حلولاً جذرية لملف البطالة في الجهة. ويأمل المحتجون اليوم أن تجد صرختهم صدى لدى أصحاب القرار، خاصة وأن عدداً كبيراً منهم يعيشون ظروفاً اجتماعية وإنسانية صعبة في ظل تفاقم معدلات البطالة وغياب فرص العمل المستدامة.

كما أعلن القائمون على المسيرة التزامهم بالسلمية وبقوانين البلاد، مشددين على أن حركتهم تهدف فقط إلى التعبير السلمي عن معاناتهم وحقهم المشروع في حياة كريمة وفرصة عمل تتيح لهم المشاركة الفعلية في بناء المجتمع.

يذكر أن ولاية سيدي بوزيد تعد من الجهات التي شهدت حركات اجتماعية متواصلة خلال السنوات الأخيرة بسبب ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل، وسط وعود حكومية لم تنعكس بعد على أرض الواقع. ويترقب المتابعون مدى استجابة السلطات لمطالب المشاركين في مسيرة الكرامة، ومدى قدرة هؤلاء الشباب على تحقيق ضغط إيجابي من أجل فتح أفق جديد في ملف التشغيل في تونس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *