مطالبة بتوضيح قانوني حول استمرار أعضاء هيئة الانتخابات بعد انتهاء عهدتهم القانونية
أثارت النائبة في مجلس نواب الشعب، فاطمة المسدي، جدلًا جديدًا في الساحة السياسية التونسية بعد توجيهها مراسلة رسمية إلى رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، حذرت فيها من تداعيات انتهاء المدة النيابية القانونية لأعضاء مجلس الهيئة وتأثير ذلك على شرعية المؤسسة.
وأشارت المسدي في رسالتها إلى أن الفصل التاسع الجديد من المرسوم عدد 22 لسنة 2022 ينص بوضوح على أن تركيبة مجلس الهيئة تتكوّن من تسعة أعضاء يُعينون لمدة ست سنوات غير قابلة للتجديد، مع تجديد ثلث الأعضاء كل سنتين. غير أن الفترة القانونية لأعضاء الهيئة الحالية تعتبر منتهية منذ 9 ماي 2026، وهو ما يخلق، حسب المسدي، فراغًا قانونيًا يستدعي تدخلاً عاجلاً.
وقالت النائبة إن الاستمرار في ممارسة أعضاء الهيئة لمهامهم بعد هذا التاريخ من شأنه أن يثير تساؤلات حول شرعية القرارات الإدارية والمالية الصادرة عن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، مشيرة إلى وجود خطر حقيقي قد يمس نزاهة وسلامة العملية الانتخابية القادمة.
وأكدت المسدي أن غياب الوضوح القانوني أو الفوري في معالجة هذا الملف يمكن أن يؤدي إلى أزمة في الثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية، فضلاً عن إمكانية التشكيك في شرعية النتائج الانتخابية سواء كانت تشريعية أو رئاسية، وبالتالي المس من صورة تونس لدى الرأي العام المحلي والدولي.
وطالبت المسدي في ختام مراسلتها الجهات الرسمية بالتدخّل السريع لإيجاد حل قانوني يحسم هذه الإشكالية، إمّا بتجديد الثلث أو تعيين أعضاء جدد وفق ما ينص عليه الدستور والمرسوم المنظم للهيئة. كما دعت إلى تجنب الوقوع في فراغ دستوري قد يستغله البعض للطعن في مصداقية الانتخابات المقبلة، محذرة من مخاطر أي تجاوز قانوني من طرف المسؤولين الحاليين على رأس الهيئة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المسألة تأتي في سياق سياسي حساس، بالنظر إلى اقتراب استحقاقات انتخابية هامة، مما يجعل إيجاد حل عاجل لهذه الأزمة مطلبًا ضروريًا لحفظ المسار الديمقراطي في تونس.
