ندوة في باليرمو تكشف تفاصيل شكاوى حقوقية ضد تونس أمام المحكمة الإفريقية بشأن ملف المهاجرين
احتضنت مدينة باليرمو الإيطالية مساء يوم 30 يونيو لقاءً عمومياً في مقر جمعية أرشي بوركو روسو بساحة كازا بروفيسا، جرى خلاله تسليط الضوء على عدد من القضايا القانونية المرفوعة ضد الجمهورية التونسية أمام المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب. وتتمحور هذه القضايا حول اتهامات بتورط السلطات التونسية في انتهاكات جسيمة تطال المهاجرين العابرين الأراضي التونسية في طريقهم نحو أوروبا.
حضر هذا اللقاء ممثلون عن منظمات حقوقية ومبادرات مدنية محلية ودولية، حيث استعرضوا التفاصيل المتعلقة بالملفات المقدمة للمحكمة الإفريقية، منبهين إلى خطورة الأوضاع التي يواجهها المهاجرون في تونس وضرورة زيادة التوعية بشأن الانتهاكات الموثقة.
وقد أشارت المنظمات المشاركة إلى أن الشكاوى المقدمة تتعلق بممارسات متكررة، تشمل عمليات احتجاز تعسفي وترحيل قسري وتعريض بعض المهاجرين للعنف وسوء المعاملة، وذلك بالتوازي مع اتهامات بتضييق الخناق على ناشطي المنظمات الإنسانية داخل البلاد. واستشهد المتحدثون خلال الاجتماع بحالات محددة من المهاجرين تعرضوا لهذه الانتهاكات خلال تنقلهم على المسارات المؤدية إلى دول أوروبية.
يأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق تزايد الجدل حول السياسات المتبعة في ملف الهجرة بتونس، وما رافقها من انتقادات حقوقية محلية ودولية، لا سيما بعد الخطوات الأخيرة التي اتخذتها السلطات تجاه بعض نشطاء المجتمع المدني.
يذكر أن المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب تشكل منصة قضائية هامة لمساءلة الدول الإفريقية حول انتهاكات حقوق الإنسان، وتتيح للمتضررين من مواطني الدول الأعضاء والمنظمات غير الحكومية إمكانية اللجوء إليها، شرط احترام الدولة المعنية لاختصاص المحكمة. وتأتي ملفات الشكاوى ضد تونس لتؤكد الحاجة المستمرة إلى تحسين أوضاع المهاجرين وبذل جهود أكبر لحماية حقوق الإنسان على الحدود التونسية الأوروبية.
