نزار بهلول يشدد على ضرورة التمييز بين تصحيح الرواية وعدم تبرئة الإسلاميين
كتب الصحفي ورئيس تحرير موقع بيزنس نيوز، نزار بهلول، مقالة تناول فيها مسألة تناول الإعلام التونسي للملفات المتعلقة بالإسلاميين بعد ثورة 2011، محذراً من الانزلاق إلى تقديم صورة مشوشة عن تلك المرحلة الفاصلة في تاريخ تونس.
أكد بهلول أن الاعتراف بوجود أخطاء أو تجاوزات، سواء في تغطية الأحداث أو في التعامل مع بعض القضايا السياسية التي كان الإسلاميون محورًا لها، يجب ألا يُفهم كمسعى لإعادة كتابة وقائع التاريخ، ولا ينبغي تحويله إلى تبرير أو تصوير الإسلاميين، على اختلاف انتماءاتهم، كضحايا لمؤامرة منهجية استهدفتهم خلال السنوات الماضية.
وشدّد بهلول في مقاله على ضرورة أن يظل النقاش حول تلك الفترة نقديًا وموضوعيًا، موضحًا أن الصحافة تتحمّل مسؤولية جسيمة في نقل وقائع الحدث كما جرت دون تزوير أو إجحاف لأي طرف، لكن في الآن ذاته لا يمكن غض الطرف عن التجاوزات والخطابات المتطرفة التي صدرت عن عدد من القيادات والتي تركت أثرها في المشهد السياسي والمجتمعي بتونس.
وأضاف أن مراجعة طرق التغطية الإعلامية اليوم أمر صحي ويصب في خدمة تصحيح مسار المهنة وضمان مصداقيتها، لكنه لا يجوز أن يكون منفذاً لأي جهة تحاول طمس حقيقة الأحداث أو استخلاص براءة جماعية من مسؤولية المشاركة أو التحريض أو التصعيد أثناء الظروف الصعبة التي عاشتها تونس بعد الثورة.
وختم نزار بهلول بدعوة إلى ضرورة اعتماد قراءة دقيقة وموضوعية لتاريخ العشرية الماضية، تتفادى المبالغات وتنحاز فقط إلى الحقيقة، لأن التسامح مع الانزلاقات التاريخية أو محاولة تلطيف صورة بعض الأطراف السياسية لن يخدم إلا إعادة إنتاج الانقسامات وتأجيج التوتر من جديد في البلاد.
