نزاع تحكيمي بين تونس وثلاث شركات دولية يدخل مرحلته النهائية أمام هيئة التحكيم الدولية

دخل النزاع القانوني بين تونس وثلاث شركات بريطانية تابعة لمجموعة “زينيث إنرجي” مرحلة حاسمة، مع انتهاء الطرفين من تقديم آخر مذكراتهما الكتابية يوم 30 سبتمبر 2026، وذلك بعد جلسات المرافعة التي عقدت في باريس خلال شهر أفريل الماضي.

تعود هذه القضية إلى شهر جوان 2023، حين تقدمت شركات “زينيث إنرجي إفريقيا” و”زينيث أوفرسيز أسيتس” و”كومباني دو ديزير”، بطلب تحكيم دولي ضد الجمهورية التونسية أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID)، وذلك على خلفية نزاع متعلّق بخسائر تكبدتها الشركات نتيجة ما وصفته بإجراءات اتخذتها الحكومة التونسية أضرت بمصالحها في حقول النفط، على غرار امتيازي سيدي الكيلاني والزاوية.

خلال جلسات الاستماع التي عُقدت في مقر البنك الدولي بباريس في الفترة الممتدة من 20 إلى 24 أفريل 2026، تم طرح مختلف جوانب النزاع، وقدمت كل من الشركات الثلاث وسلطات الدولة التونسية حججها ووثائقها الداعمة أمام هيئة التحكيم. ويُذكر أن حجم المطالبات المالية التي تطالب بها الشركات يفوق 570 مليون دولار أمريكي، وسط تأكيد الشركات المتضررة أن الحظر والعرقلة الإدارية حالت دون استغلال كميات من النفط تعد جزءاً أصيلاً من استثماراتها داخل تونس.

وبانتهاء المرحلة الكتابية عقب تبادل المرافعات والمذكرات، تنتظر الأطراف قرار هيئة التحكيم الدولية المتوقع صدوره خلال الربع الأول من سنة 2027.

تجدر الإشارة إلى أن هذا النزاع يُعد أحد أكبر قضايا التحكيم الدولي التي تواجهها تونس في قطاع الطاقة، ويُتابع عن كثب من قبل الأوساط الاقتصادية والسياسية بسبب انعكاساته المحتملة على جاذبية مناخ الاستثمار في البلاد، وكذلك على مستقبل التعاون والشراكات في قطاع المحروقات التونسي. ويتواصل الجدل حول كيفية تعامل السلطات التونسية مع الشركات الأجنبية ومستقبل العلاقة بما يضمن حماية الحقوق والمصالح الوطنية دون الإضرار بمناخ الاستثمار الجاذب.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *