نقابات القطاع العام تُعبّر عن قلقها حيال الأجور وتطالب بمفاوضات عادلة

أصدر قسم الدواوين والمنشآت العمومية التابع للاتحاد العام التونسي للشغل بيانًا عبّر فيه عن استيائه العميق من تدهور المقدرة الشرائية للموظفين في القطاع العام، وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل متسارع في ظل ظرف اقتصادي صعب تمر به البلاد. وأكد الاتحاد في بيانه أنه يتابع عن كثب مستجدات ملف الزيادات في أجور العاملين بالقطاع العام للسنوات المقبلة 2026 و2027 و2028.

وقد شدد البيان على ضرورة اعتماد نهج تشاركي في اتخاذ القرارات المرتبطة بالزيادات، معربًا عن رفض النقابة لأي زيادات قد تُقر بشكل أحادي الجانب دون التشاور مع الأطراف الاجتماعية الفاعلة. وأوضح قسم الدواوين والمنشآت العمومية أن تحديد سياسات الأجور يجب أن يأخذ بعين الاعتبار تطوّر الأسعار وموجة التضخم، حتى لا تتحمل شرائح العمال مزيدًا من الضغوط الاقتصادية.

وأشار الاتحاد إلى أن غياب التفاوض الجدي بشأن تحسين الأجور وملائمة الرواتب مع القدرة الشرائية المتدهورة، يهدّد الاستقرار الاجتماعي ويُفاقم من الاحتقان داخل المؤسسات العمومية. كما دعا البيان الحكومة إلى فتح حوار بناء وشفاف مع الشركاء الاجتماعيين بغاية بلورة زيادات تحقق الإنصاف وتحافظ على السلم الاجتماعي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تراجع مستوى العيش وتراجع قيمة الدينار التونسي، ما يفرض على السلطات مراجعة سياساتها الاقتصادية والاجتماعية، خاصة ما يتعلق بأجور موظفي القطاع العام.

وأكد قسم الدواوين والمنشآت العمومية تمسكه بحق العمال في زيادات عادلة، وجدد دعوته إلى ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار الجاد والمسؤول من أجل التوصل إلى اتفاقيات تلبي تطلعات العاملين وتحمي الاستقرار المؤسساتي والاجتماعي داخل تونس.

وبذلك يواصل الاتحاد العام التونسي للشغل لعب دوره كطرف أساسي في الدفاع عن حقوق العمال وضمان مصالحهم، في ظل تحديات اقتصادية متواصلة وتدهور للقدرة الشرائية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *