نواب البرلمان يواجهون وزير الطاقة بأسئلة حول أزمة الكهرباء رغم قصر فترة توليه المنصب

أعلنت رئاسة مجلس نواب الشعب التونسي عن برمجة جلسة عامة قريبة لمساءلة الوزير المكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة بمناسبة أزمة انقطاع الكهرباء التي شهدتها البلاد مؤخرًا. هذه الخطوة جاءت إثر تقدم عدد من النواب، يوم 21 جويلية 2026، بطلب عاجل لمساءلة الوزير حول تفاصيل الانقطاعات المتكررة في الكهرباء، مطالبين بالكشف عن طبيعة الأزمة وخطط الوزارة لمعالجتها، بالإضافة إلى استجلاء وضعية الشركة التونسية للكهرباء والغاز.

ويثير توقيت هذه المساءلة جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، لا سيما وأن الوزير لم يمض على تسلمه مهامه سوى ثلاثة أشهر فقط، إذ تم تعيينه بشكل رسمي في نهاية شهر أفريل 2026. ويتسائل كثيرون حول مدى معقولية تحميل مسؤولية أزمة بدأت قبل استلام الوزير قيادة الوزارة، خاصة وأن معالجة الإشكالات الهيكلية في قطاع الطاقة تحتاج إلى وقت وخطط استراتيجية تتجاوز فترات التسيير القصيرة.

من جهتهم، اعتبر النواب أن الهدف الرئيسي من المساءلة هو توضيح خطط الوزارة في التعامل مع التحديات الطاقية الراهنة وطمأنة المواطنين حول مستقبل الخدمات الأساسية، خصوصًا مع التزايد الملحوظ في نسب استهلاك الكهرباء خلال فترة الصيف والموجات الحرارية التي أدت إلى ضغط إضافي على الشبكة الوطنية.

كما شدد عدد من النواب على ضرورة أن تتجه الحكومة إلى إصلاحات جذرية وهيكلية تضع حلولا واقعية لانقطاعات الكهرباء وتركز على تحسين الوضع المالي والتقني لشركة الطاقة الوطنية حتى تضمن القدرة على تلبية الطلب المتزايد وضمان استمرارية تزويد المواطنين والمؤسسات بالكهرباء دون انقطاع.

وتجدر الإشارة إلى أن أزمة انقطاع الكهرباء الأخيرة في تونس شكلت موضوع تذمر واسع في الأوساط الشعبية، ودعت عدة منظمات إلى ضرورة توخي الشفافية حول أسباب الأزمة وسبل تخطيها، مع تفعيل الرقابة على القطاع لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *